في إطار التحركات الحزبية للاقتراب من القضايا الخدمية التي تشغل المواطنين، نظم حزب الوعي بمحافظة دمياط ندوة موسعة لمناقشة مشكلات التعليم بالمحافظة، والبحث عن حلول عملية للتحديات التي تواجه الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وذلك بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن التعليمي وممثلين عن الحزب والقطاع التعليمي.
وجاءت الندوة تحت عنوان «مشكلات التعليم بدمياط وسبل حلها»، بمقر الحزب في المحافظة، لتفتح مساحة للحوار المباشر حول واقع العملية التعليمية، والاستماع إلى شكاوى وملاحظات الحضور، ومناقشة سبل التعامل مع المشكلات القائمة، في خطوة تستهدف تحويل القضايا اليومية للمواطنين إلى ملفات للنقاش وطرح الرؤى والمقترحات بشأنها.
وشهدت الفعالية حضور ماهر عيد، أمين حزب الوعي بمحافظة دمياط، وعصام بدوي، مساعد أمين الحزب، وأحمد أبو العلا، أمين لجنة التعليم بالحزب بالمحافظة، إلى جانب طارق رزق، مدير شؤون الطلبة بإدارة دمياط التعليمية، الذي شارك في المناقشات وأدار حوارًا مفتوحًا مع الحضور بشأن أبرز التحديات والاستفسارات المطروحة.
قيادات «الوعي» تؤكد اهتمام الحزب بمشكلات دمياط وتحديات المواطنين
وفي مستهل الندوة، رحب ماهر عيد بالمشاركين، معربًا عن تقديره لحرصهم على الحضور والمشاركة في مناقشة أحد الملفات الحيوية التي تمس الأسر المصرية بصورة مباشرة، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، بما يساعد على تحديد أولويات العمل المجتمعي والحزبي داخل المحافظة.
كما هنأ عيد أهالي دمياط بمناسبة حل مشكلة وقف المنان، ووجه الشكر إلى الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي ومؤسسه، تقديرًا للجهود التي بذلها وأسهمت في إنهاء هذه المشكلة التي انتظر الأهالي حلها لفترة طويلة.
من جانبه، أكد عصام بدوي أن محافظة دمياط تحظى باهتمام قيادة الحزب، وعلى رأسها الدكتور باسل عادل، مشيرًا إلى أن هذا الاهتمام لا يقتصر على التصريحات، بل يظهر من خلال التحركات والفعاليات التي تستهدف مناقشة الملفات المؤثرة في حياة المواطنين، والعمل على طرح قضايا المحافظة أمام الجهات المعنية.
واستعرض بدوي عددًا من التحركات التي شهدتها الفترة الماضية، من بينها جلسة مناقشة إعادة إحياء مدينة دمياط للأثاث، التي استضافها المقر الرئيسي للحزب بالقاهرة، إلى جانب الجهود والفعاليات المصاحبة لافتتاح مقر الحزب بالمحافظة، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس اهتمام الحزب بفتح مساحات للنقاش حول القضايا التنموية والخدمية التي تحتاج إلى متابعة واهتمام.
مشكلات التعليم على طاولة النقاش.. والمعلم أساس تطوير المنظومة
وعقب الكلمات الافتتاحية، بدأت الجلسة النقاشية الرئيسية بمشاركة أحمد أبو العلا وطارق رزق، حيث تحولت الندوة إلى حوار مفتوح استمع خلاله المشاركون إلى آراء الحضور ومداخلاتهم بشأن أوضاع التعليم في دمياط، وما يواجه الطلاب وأولياء الأمور من تحديات، إلى جانب طرح استفسارات حول المشكلات القائمة وسبل التعامل معها.
وشهدت المناقشات تبادلًا للآراء حول واقع العملية التعليمية واحتياجات تطويرها، مع التأكيد على أهمية التواصل بين الأطراف المعنية بالمنظومة، وعدم الاكتفاء برصد المشكلات، وإنما العمل على مناقشتها وطرح رؤى قابلة للتطبيق وفقًا للإمكانات والظروف المتاحة.
وخلال حديثه، أوضح طارق رزق أن الدولة تبذل جهودًا لمعالجة عدد من المشكلات المتراكمة في قطاع التعليم على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التحديات يحتاج إلى وقت وجهد وخطوات مدروسة، ولا يمكن تحقيق جميع النتائج المطلوبة بين يوم وليلة.
وشدد رزق على أهمية تكاتف أولياء الأمور مع وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية، باعتبار أن تطوير التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا مستمرًا بين مختلف أطراف العملية التعليمية، بما يضمن التعامل مع المشكلات بصورة أكثر فاعلية ويساعد على تحقيق الأهداف المنشودة.
كما وضع المعلم في مقدمة أولويات الإصلاح، مؤكدًا أنه يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية والعنصر الأهم في نجاح أي خطة تستهدف تطوير المنظومة، وأن الارتقاء بمستوى التعليم يبدأ من الاهتمام بالمعلم وتحسين أوضاعه وتعزيز مكانته المهنية والاجتماعية.
وتعكس الندوة توجه حزب الوعي بدمياط نحو فتح ملفات الخدمات العامة من خلال لقاءات مباشرة مع المواطنين والمتخصصين، بما يتيح الاستماع إلى المشكلات من أصحابها ومناقشتها مع المعنيين، ويضع قضايا التعليم واحتياجات المحافظة ضمن أولويات الحوار المجتمعي والحزبي.
