توالت مواقف الأحزاب والقوى السياسية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، عقب استشهاد العقيد أركان حرب أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أركان حرب أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية العسكرية، أثناء أداء واجبهما الوطني في مواجهة أنشطة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الغربية، حيث قدمت قيادات حزبية وبرلمانية واجب العزاء وأشادت بتضحيات رجال القوات المسلحة في حماية حدود الدولة وصون مقدراتها.
وأكدت المواقف الصادرة عن قيادات حزب الوفد وحزب السادات الديمقراطي، إلى جانب النائب حازم الجندي، أن ما يقدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مشددين على أن حماية الحدود لا تنفصل عن حماية الثروات الوطنية ومواجهة الأنشطة الإجرامية التي تستنزف موارد الدولة وتهدد أمنها.
السيد البدوي: تضحيات الجيش ستظل مصدر فخر واعتزاز للمصريين
ونعى الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، شهيدي القوات المسلحة، معربًا عن حزنه العميق لفقدان اثنين من رجال الجيش الذين قدموا نموذجًا في الانضباط والإخلاص والتفاني في أداء الواجب، مؤكدًا أن تضحيات أبطال القوات المسلحة ستظل راسخة في وجدان الشعب المصري، باعتبارها رمزًا للوفاء والانتماء والتضحية من أجل أمن الوطن واستقراره.
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن ما يقدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات يجسد العقيدة الوطنية الراسخة للمؤسسة العسكرية، ويعكس إيمان أبنائها بقدسية المهمة الموكلة إليهم في الدفاع عن أرض مصر وحماية حدودها، لافتًا إلى أن تقدير تضحيات الشهداء يمتد كذلك إلى أسرهم التي تحملت آلام الفقد من أجل الوطن.
وتقدم البدوي بخالص العزاء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وقيادة القوات المسلحة وضباطها وجنودها، وأسرتي الشهيدين ورفاقهما، داعيًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.
عفت السادات: القوات المسلحة الحصن الحصين للدولة المصرية
من جانبه، نعى الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، شهيدي القوات المسلحة، اللذين استشهدا خلال أداء واجبهما الوطني في مواجهة عصابات التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الغربية.
وأكد السادات أن ما قدمه الشهيدان من تضحية وفداء يجسد أسمى معاني الوطنية والإخلاص، ويعكس حجم الجهود التي يبذلها رجال القوات المسلحة لحماية حدود الدولة والحفاظ على سيادتها وصون مقدراتها، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية ستظل الحصن الحصين للدولة ودرعها في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
وأضاف أن تضحيات أبطال الجيش تؤكد يقظتهم واستعدادهم الدائم للتصدي لمحاولات المساس بأمن الوطن، مشيرًا إلى أن ما يقدمونه من أرواح وجهود يستحق تقدير واعتزاز جميع المصريين.
وتقدم رئيس حزب السادات الديمقراطي بالعزاء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة العامة للقوات المسلحة وأسرتي الشهيدين وزملائهما، داعيًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته ويحفظ مصر وشعبها وجيشها من كل مكروه.
حازم الجندي: ضبط 34 قطعة سلاح و6307 قطع ذخيرة يكشف خطورة أنشطة التنقيب غير المشروع
وفي السياق ذاته، نعى المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، شهداء القوات المسلحة الذين استشهدوا خلال المواجهات مع العناصر الإجرامية المتورطة في أنشطة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب، مؤكدًا أن تضحيات رجال الجيش ستظل محل تقدير واعتزاز من الشعب المصري.
وقال الجندي إن نتائج الحملة المكبرة التي أعلنتها القوات المسلحة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب تكشف عن أبعاد أمنية واقتصادية خطيرة لهذه الأنشطة، موضحًا أن الأرقام المعلنة بشأن ضبط 34 قطعة سلاح و6307 قطع من الذخائر مختلفة الأعيرة تعكس طبيعة التحديات التي تواجه القوات المكلفة بتأمين المناطق الحدودية ومواجهة العناصر الإجرامية المسلحة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن حماية الثروات الطبيعية تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي، خاصة أن خروج خام الذهب من المنظومة الرسمية عبر أنشطة التنقيب غير القانوني والتهريب يحرم الدولة من عوائد اقتصادية وفرص استثمارية وصناعية، فضلًا عن إهدار القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من خلال تنظيم عمليات الاستخراج والتكرير والتصنيع والتصدير.
ولفت إلى أن خطورة التنقيب العشوائي لا تقتصر على استنزاف الثروة المعدنية، بل تمتد إلى التأثيرات البيئية التي تشمل تلوث التربة والمياه والإضرار بالثروة الزراعية والحيوانية، بما يهدد الموارد الطبيعية وصحة المواطنين وحقوق الأجيال المقبلة.
وشدد الجندي على أهمية استمرار جهود الدولة لإحكام الرقابة على مناطق التعدين، وتتبع مسارات تداول خام الذهب، وتجفيف منابع التهريب، بالتوازي مع التوسع في تنظيم أنشطة التعدين المشروع وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين الجادين، بما يضمن حماية الثروات الوطنية وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وتعكس هذه المواقف السياسية والبرلمانية أن المواجهة مع أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب تتجاوز بعدها الأمني المباشر، لتتصل بحماية الموارد الاستراتيجية للدولة وفرض سيادة القانون في المناطق الحدودية، وهو ما يضع ملف تأمين الثروات الطبيعية ضمن أولويات الأمن القومي والاقتصاد الوطني.
