اجتاحت صورة جديدة منسوبة للرئيس السوري السابق بشار الأسد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، حيث ظهر فيها بلحية وهو ما أثار جدلا واسعا بين المتابعين.

وانتشرت الصورة على نطاق واسع عبر منصة "إكس" تويتر سابقاً، وحققت تفاعلا تجاوز المليون مشاهدة خلال وقت قصير، مع انقسام التعليقات بين من اعتبرها تحولا في مظهر الأسد ومن شكك في مصداقيتها.

 

ومع تصاعد الجدل، بدأت منصات التحقق من الأخبار في تتبع مصدر الصورة، حيث أكدت شبكة CNN بالعربية أن الصورة غير حقيقية، وإنما تم توليدها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.

 

 وبدورها أوضحت منصة "فتبينوا" المتخصصة في تدقيق الأخبار أن الصورة صادرة عن نظام "Grok" التابع لإيلون ماسك والموجود على منصة "إكس"، مشيرة إلى أن برامج الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على إنتاج صور عالية الجودة يصعب التمييز بينها وبين الصور الحقيقية، وهو ما يساهم في انتشار الشائعات والمعلومات المضللة على نطاق واسع.

 

يأتي تداول هذه الصورة في وقت حساس من تاريخ سوريا، بعد أن تمكنت فصائل المعارضة المسلحة فجر يوم 8 ديسمبر 2024 من السيطرة على العاصمة دمشق وعدد من المنشآت الاستراتيجية، أبرزها مطار المزة العسكري وقصر الشعب ومبنى الإذاعة والتلفزيون ورئاسة الأركان.

 

وفي نفس اليوم، فر بشار الأسد إلى روسيا، حيث لم يظهر في أي مناسبة علنية منذ ذلك التاريخ، مما فتح الباب واسعا أمام الشائعات المتعلقة بمصيره ومستقبله السياسي.

 

ويرى مراقبون أن انتشار مثل هذه الصور يعكس حالة الاهتمام الشعبي والإعلامي بمصير الأسد بعد سقوط حكمه، حيث يتعامل الرأي العام مع أي صورة أو تسريب على أنه مؤشر محتمل لعودته إلى الواجهة.

 

لكن تأكيد المنصات المتخصصة على زيف الصورة الأخيرة يوضح حجم التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في زمن الحروب والصراعات، إذ يمكن استخدامه بسهولة لتضليل الرأي العام أو إثارة البلبلة حول شخصيات محورية.