كشف أحمد كوجك، نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية، أن الحكومة تستعد للإعلان عن صفقة تخارج كبرى خلال الفترة القريبة المقبلة، ضمن خطة الدولة لتوسيع برنامج الطروحات في عدد من القطاعات الحيوية.
وقال كوجك، في تصريحات لقناة العربية Business، إن الصفقة المنتظرة ستكون تحديدًا في قطاع الطاقة المتجددة ومجال البيانات، مؤكدًا أن الحكومة قدمت برنامج طروحات جديدًا لصندوق النقد الدولي وتستهدف تنفيذه بجدية ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي.
وأشار نائب وزير المالية إلى أن البرنامج الجديد يتضمن من 3 إلى 4 طروحات كبرى خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، بهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب استثمارات أجنبية جديدة.
وأوضح كوجك أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة الدين العام وإطالة عمره من خلال استراتيجية شاملة لإدارة الدين سيتم الإعلان عنها في ديسمبر المقبل. وأكد أن الدولة نجحت في خفض المديونية بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين لتصل حاليًا إلى 85%، مع استهداف الوصول إلى 75% خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفيما يتعلق بملف التمويل الخارجي، أوضح كوجك أن مصر تستهدف إصدار سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار قبل نهاية العام المالي الجاري، تتنوع بين سندات تقليدية وخضراء وسندات "ساموراي"، بما يعزز تنويع مصادر التمويل ودعم مشروعات التنمية المستدامة.
وكشف كوجك عن مفاوضات جارية مع الكويت وقطر وعدد من الدول الأوروبية لاستبدال جزء من الديون باستثمارات مباشرة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ما زالت في طور التفاوض، وتهدف إلى تخفيف أعباء المديونية وتعزيز الاحتياطي النقدي.
وأضاف نائب وزير المالية أن الحكومة دمجت المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، لضمان دقة البيانات ومتابعة التنفيذ الفعلي للإصلاحات المالية والهيكلية.
وفي السياق نفسه، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار خلال عام 2025، متوقعًا أن يصل إلى 51.5 جنيهًا للدولار، كما عدّل توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% بدلًا من 4.1%، وفق تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية.
