أدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بشدة ما شهدته قرية الجلف بمركز بني مزار بمحافظة المنيا من اعتداءات طائفية وقرارات تهجير قسري طالت أسرة قبطية أُجبرت على بيع منازلها ومغادرة القرية، إثر ما تردد عن واقعة شخصية بين شاب قبطي وفتاة مسلمة.
وأكد الحزب أن عقد جلسة عرفية برعاية عمدة القرية وقيادات محلية، وما ترتب عليها من قرارات مخالفة للدستور والقانون، يمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة القانون والمواطنة والمساواة المنصوص عليها في المادة (53)، مشددًا على أن ما جرى لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة من ذرائع “الصلح” أو “درء الفتنة”.
وأشار الحزب إلى أن اللجوء المتكرر للجلسات العرفية في مثل هذه الأحداث لم يسهم يومًا في حل الأزمات، بل كرس لثقافة الإفلات من العقاب، داعيًا إلى وقف جميع صور الجلسات العرفية التي تنتقص من دور مؤسسات الدولة وتضعف الثقة في العدالة.
كما شدد الحزب على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل في كل ما جرى بالقرية، ومحاسبة جميع المتورطين في الاعتداءات أو فرض قرارات التهجير، أيًّا كانت مواقعهم أو صفاتهم، مع ضمان عودة الأسرة القبطية إلى منازلها بأمان.
ودعا الحزب إلى إجراء دراسة اجتماعية متعمقة لأسباب تكرار هذه الوقائع بمحافظة المنيا، والإسراع في مناقشة وإقرار قانون مفوضية مكافحة التمييز المنصوص عليها في الدستور، باعتباره خطوة ضرورية لترسيخ قيم المواطنة والمساواة.
واختتم الحزب بيانه مؤكدًا أن الوحدة الوطنية لا تُبنى على التنازل عن الحقوق، بل على العدالة والمساواة وصون كرامة كل مواطن دون تفرقة في العقيدة أو الانتماء.
