أكد الدكتور أحمد كجوك وزير المالية أن النشاط الاقتصادي في مصر يسير في اتجاه إيجابي، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الخاصة حققت نموًا بنسبة 73٪ خلال العام المالي الماضي، في ظل مؤشرات مالية متوازنة تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وتدعم مسار التعافي والنمو المستدام.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان «تشجيع الاستثمار والتصدير» ضمن فعاليات مؤتمر الصناعة والنقل، أن الحكومة تعمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتبسيط الإجراءات المالية، إلى جانب الالتزام بسياسات اقتصادية واقعية وجاذبة للمستثمرين.

وأضاف كجوك أن الوزارة ستعلن قبل نهاية ديسمبر المقبل استراتيجية متوسطة المدى لإدارة الدين العام، يعقبها طرح وثيقة السياسات الضريبية خلال الربع الأول من العام المالي المقبل، وإطلاق الإطار الموازني متوسط المدى مع بداية العام الجديد.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية أمام القيادة السياسية ومجلس الوزراء، بما يشمل تحفيز سوق المال والشركات المقيدة بالبورصة وتحسين إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة للممولين، مؤكدًا أن التصنيع والتصدير يمثلان أولوية وطنية في السياسات المالية، لما لهما من دور محوري في تعزيز الإنتاج وتوسيع قاعدة الصادرات.

وفي كلمته خلال الجلسة، أوضح شريف الكيلاني نائب الوزير للسياسات الضريبية أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية شجعت الممولين على الالتزام الطوعي، وساهمت في تطوير المنظومة الضريبية من خلال تطبيق الفاتورة والإيصال الإلكتروني ونظام الفحص بالعينة، ما عزز الشفافية وسهّل المعاملات مع الممولين.

ومن جانبه، أكد أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك أن المصلحة تعمل على تعزيز حركة التجارة الخارجية للمنتجات المصرية عبر إجراءات جمركية أكثر مرونة وسرعة، مع مراعاة تحقيق التوازن بين تعميق الصناعة الوطنية ودعم تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق حزمة جمركية جديدة تهدف إلى تحفيز مجتمع الأعمال وتحسين بيئة الاستثمار، بما يسهم في تعزيز موقع مصر كمركز تجاري ولوجيستي إقليمي.