أصدر البرنامج الوطني لرصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية بمجلس الشباب المصري تقريره الأولي حول متابعة الساعات الأولى من اليوم الأول للتصويت بالداخل في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، وذلك بعد انتشار فرق الرصد والمتابعة في جميع المحافظات المشمولة بالمرحلة، وفق المنهجية المعتمدة القائمة على الملاحظة المباشرة وشهادات الناخبين وتوثيق إجراءات اللجان.
وأوضح البرنامج أن المتابعات الميدانية خلال الساعات الأولى أظهرت مستوى ملحوظًا من الانتظام والانضباط داخل غالبية اللجان التي تمت متابعتها، مع تراجع واضح في بعض المخالفات التي ظهرت بالمرحلة الأولى، خاصة المخالفات المتعلقة بالدعاية الانتخابية بمحيط اللجان أو استخدام الحشود المنظمة للتأثير على الناخبين.
كما رصدت فرق المتابعة اختفاء شبه كامل للافتات الدعاية والمواد البصرية الخاصة بالمرشحين في محيط معظم اللجان، مقارنة بالمرحلة الأولى التي شهدت كثافة دعائية كبيرة، إلى جانب غياب الطوابير والمجموعات المنظمة التي كانت ترتدي ملابس تحمل شعارات انتخابية لمرشحين محددين.
وأشار البرنامج إلى أن هذا التحسن تزامن مع حملات موسعة نفذتها وحدات الإدارة المحلية لإزالة اللافتات والبوابات الدعائية المخالفة، وهو ما اعتبرته فرق الرصد خطوة إيجابية أسهمت في توفير بيئة محايدة للناخبين وتطبيق القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
وأفادت غرفة العمليات المركزية بمجلس الشباب المصري بأنها تلقت تقارير ميدانية متطابقة من محافظات مختلفة تؤكد التزام القائمين على العملية الانتخابية بتعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات الخاصة بالصمت الانتخابي ومنع الدعاية بمحيط اللجان، مع التعامل الفوري مع أي مخالفة يتم رصدها.
كما أظهرت المتابعات استجابة سريعة من رؤساء اللجان لأي ملاحظات تنظيمية، بما يشمل تنظيم دخول الناخبين، وضمان سرية الاقتراع، وتسهيل عملية التصويت لكبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى انتظام فتح اللجان في مواعيدها الرسمية وتوافر أدوات التصويت، وانسيابية حركة الناخبين دون ازدحام في الساعات الأولى.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن ما تم رصده يعكس “تحسنًا لافتًا” في الالتزام بالإجراءات المنظمة مقارنة بالمرحلة الأولى، موضحًا أن هذا التطور يأتي في إطار استجابة مؤسسية وجهود تنظيمية تهدف لضمان بيئة انتخابية محايدة.
وأضاف ممدوح أن البرنامج الوطني يعتمد منهجية للرصد تقوم على الموضوعية وتوثيق الوقائع دون إصدار أحكام مسبقة، مشيرًا إلى أن اختفاء مظاهر الدعاية وتفاعل وحدات الإدارة المحلية مع القواعد المنظمة يمثلان خطوة مهمة تعزز الثقة العامة في العملية الانتخابية. وأكد استمرار المتابعة على مدار اليوم، وتشجيع الجهات المعنية على مواصلة الالتزام بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام حقوق الناخبين.
ويختتم مجلس الشباب المصري بالإشارة إلى استمرار أعمال الرصد والمتابعة طوال أيام المرحلة الثانية، وفق منهجية تشمل الرصد المباشر وجمع إفادات الناخبين وتوثيق الوقائع ورفع تقارير لحظية إلى غرفة العمليات، على أن يصدر البرنامج تقريرًا شاملًا بعد انتهاء التصويت يتضمن تقييمًا موضوعيًا لسير العملية وتوصيات لتحسين الأداء في الاستحقاقات المقبلة
