تنظر المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، اليوم الأحد، ما يقرب من 300 طعن انتخابي مقدّم ضد قرارات لجان الفرز في الجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، في واحدة من أكبر موجات الطعون خلال الموسم النيابي الحالي.

وكانت المحكمة قد استقبلت 159 طعنًا يوم الأربعاء الماضي، تلتها 141 طعنًا يوم الخميس، ليصل الإجمالي إلى 300 طعن تستهدف جميعها النتائج التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، مع المطالبة بإعادة النظر في سلامة الإجراءات واحتساب الأصوات.

وحددت المحكمة جلسة اليوم، 7 ديسمبر، لنظر الطعون، على أن تصدر أحكامها خلال الفترة من 5 إلى 14 ديسمبر وفقًا للجدول الزمني المحدد قانونًا. وتكتسب هذه الأحكام أهمية خاصة باعتبارها نهائية وباتة وواجبة النفاذ، ما يجعلها الفصل الأخير في النزاعات المتعلقة بنتائج المرحلة الثانية.

وتنوعت أسباب الطعون بين الاعتراض على إجراءات الفرز والتجميع، والتشكيك في سلامة العملية الانتخابية داخل بعض اللجان، والطعن في العدد النهائي للأصوات المعلنة من اللجان العامة، إضافة إلى مزاعم بوجود أخطاء في محاضر اللجان العامة والفرعية.

وبحسب مصادر قضائية، تضمنت بعض الطعون مستندات وشهادات لمحاضر فرعية تختلف عن الأرقام المثبتة في النتائج النهائية، بينما ركزت طعون أخرى على الأخطاء الإجرائية والجوانب التنظيمية.

وتُعد هذه الطعون جزءًا أصيلًا من المسار القانوني الذي يسبق اعتماد النتائج النهائية للانتخابات، فيما قد تسفر الأحكام المرتقبة عن إعادة الفرز في عدد من الدوائر أو تعديل النتائج في نطاقات محددة، بحسب ما ستنتهي إليه مداولات المحكمة.