تتخذ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي خطوات حاسمة لتعزيز قوة الصناعة الوطنية، من خلال برنامج شامل يهدف إلى تعميق الصناعة المحلية ورفع كفاءتها التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويستند هذا البرنامج إلى رؤية متكاملة ترتكز على دعم سلاسل التوريد المحلية، وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المغذية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المكوّنات المستوردة، وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.
وتسعى الحكومة، وفقًا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، التي أقرها البرلمان بمجلسيه (النواب والشيوخ)، إلى رفع متوسط نسبة المكوّن المحلي في المنتجات الصناعية إلى نحو 60% على الأقل. ويُعتمد في تحقيق هذا الهدف على حزمة متكاملة من الحوافز الموجهة للمصنعين، وبرامج تدريب وتأهيل للعمالة الفنية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات والتعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب لزيادة نسب التصنيع المحلي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطة إلى تحقيق نقلة نوعية بحلول عام 2030، بحيث تصل نسبة المكوّن المحلي في العديد من القطاعات الاستراتيجية إلى حوالي 80%. وتؤكد الدولة أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال تقليل الضغوط على العملة الصعبة، وزيادة القدرة التصديرية للمنتجات المصرية، وتحقيق نمو صناعي مستدام يعزز مكانة مصر التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
ويعكس هذا البرنامج الصناعي الطموح التزام الحكومة بتطبيق رؤية شاملة للنهوض بالقطاع الصناعي، بما يخلق قيمة اقتصادية حقيقية، ويضمن تحقيق تنمية مستدامة، ويجعل الاقتصاد المصري أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية، ويعزز استقلالية الصناعة الوطنية على المدى الطويل
