أصدر مجلس الشباب المصري تقريره بشأن فعاليات اليوم الأول من تصويت المصريين بالخارج في جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، والتي أُجريت داخل مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية في 139 مقرًا انتخابيًا موزعين على 117 دولة حول العالم، وذلك تحت إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات ووفقًا للضوابط الدستورية والقانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

وأوضح التقرير أن جولة الإعادة للمرحلة الثانية تُجرى على 101 مقعد بالنظام الفردي، يتنافس عليها 202 مرشح داخل 55 دائرة انتخابية، تشمل محافظات الدقهلية والغربية وكفر الشيخ والمنوفية التي تشهد جميع دوائرها جولة إعادة كاملة، إلى جانب عدد من الدوائر الفردية في محافظات المنوفية والقليوبية والشرقية والقاهرة، بما يعكس اتساع نطاق المنافسة الانتخابية في هذه المرحلة من الاستحقاق النيابي.

وأشار مجلس الشباب المصري إلى رصد مشاركة ملحوظة وقوية من المصريين المقيمين في عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، حيث سادت حالة من التنافس الإيجابي بين أبناء الجالية المصرية في كل من العاصمتين الكويت والرياض على التوافد إلى مقار لجان الاقتراع، في مشهد يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية ممارسة الحقوق السياسية وحرص المواطنين بالخارج على الإسهام الفاعل في تشكيل السلطة التشريعية.

كما سجّل التقرير مشاركة نشطة للمصريين في عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا واليونان، حيث انتظمت عملية التصويت داخل أغلب المقار الانتخابية، وشهدت اللجان إقبالًا متوازنًا على مدار ساعات الاقتراع، دون معوقات مؤثرة على ممارسة الناخبين لحقهم الدستوري في الانتخاب.

وفي سياق متصل، ثمّن مجلس الشباب المصري المبادرات المجتمعية الإيجابية التي رُصدت في مملكة البحرين، حيث تزامن يوم التصويت مع احتفالات الدولة باليوم الوطني، وقام عدد من قيادات الجالية المصرية بتنظيم مبادرات تطوعية لتيسير انتقال المواطنين الراغبين في الإدلاء بأصواتهم إلى مقار اللجان الانتخابية، وذلك في إطار من التضامن المجتمعي والالتزام بقواعد العملية الانتخابية، ودون أي توجيه أو تأثير على اختيارات الناخبين.

وأكد التقرير أن سير العملية الانتخابية انتظم في أغلب اللجان بالخارج، وتمت إجراءات التصويت بسهولة ويسر مع الالتزام بساعات الاقتراع والقواعد الإجرائية المنظمة، بما يعكس مستوى مناسبًا من الجاهزية الإدارية والتنظيمية داخل مقار الاقتراع.

وفيما يتعلق بالملاحظات ، أوضح مجلس الشباب المصري أن غرفة العمليات المركزية رصدت بعض المحاولات الفردية المحدودة لخرق الصمت الانتخابي، تمثلت في أنشطة دعائية خارج محيط اللجان من قبل بعض أنصار المرشحين، إضافة إلى رصد صور لبعض المرشحين مع أنصارهم في كل من فرنسا والكويت، فضلًا عن استمرار أنماط من الدعاية الانتخابية عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال فترة الصمت الانتخابي. وأكد التقرير أن هذه الملاحظات ظلت في نطاق محدود، ولم تؤثر على انتظام العملية الانتخابية، حيث اتخذت الهيئة الوطنية للانتخابات الإجراءات القانونية اللازمة لضمان الالتزام بالقواعد المنظمة.

وفي هذا الإطار، صرّح الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بأن المشاركة الواسعة للمصريين بالخارج في جولة الإعادة تعكس إدراكًا متزايدًا لقيمة الحقوق السياسية التي كفلها الدستور، وتؤكد أن المواطن المصري، أينما كان، يظل شريكًا أصيلًا في بناء مؤسسات الدولة ودعم مسارها الديمقراطي. وأكد أن دور المجتمع المدني في رصد ومتابعة العملية الانتخابية يهدف إلى دعم النزاهة والشفافية وحماية الحق في الانتخاب، وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية ومخرجاتها.

وشدد مجلس الشباب المصري على استمراره في متابعة مجريات تصويت المصريين بالخارج والداخل من خلال البرنامج الوطني لرصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، مع الالتزام بإصدار تقارير دورية تستند إلى منهجية  موضوعية تسهم في دعم سيادة القانون، وترسيخ مبادئ المشاركة السياسية، وتطوير الممارسة الديمقراطية في مصر