تمكّن طبيب بالمركز الطبي التابع للجمعية الشرعية بمركز أشمون في محافظة المنوفية من إنقاذ طفلة رضيعة تبلغ من العمر شهرين، في واقعة إنسانية مؤثرة كادت أن تنتهي بفقدان روح بريئة، لولا سرعة التدخل وحسن التصرف.
ففي صباح اليوم الجمعة، استقبل المركز الطبي طفلة تعاني اختناقًا تنفسيًا كاملًا، بعد أن ابتلعت جزءًا بلاستيكيًا من ولاعة، لتصل في حالة حرجة وعلى شفا الموت. وكان والدا الطفلة قد توجها في البداية إلى طبيب خاص، الذي أخبرهما بضرورة نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى شبين الكوم لإجراء تدخل جراحي عاجل لاستخراج الجسم الغريب.
لكن الأقدار قادت الأب والأم، وهما في قمة الخوف والانكسار، إلى المركز الطبي بالجمعية الشرعية في أشمون، حيث كان الطبيب حسام حسن حاضرًا في تلك اللحظات الفارقة. وبهدوءٍ ممزوج بالخبرة، وسرعة تصرّف تحبس الأنفاس، بدأ الطبيب التعامل مع الحالة وسط توتر شديد ودعوات لا تنقطع من الأب المكلوم، وأم منهارة لا تكف عن البكاء، وعيون التمريض وكل من بالمكان معلّقة بأمل واحد: إنقاذ الطفلة.
وفي دقائق معدودة، نجح الطبيب في استخراج الجزء البلاستيكي، لتستعيد الطفلة أنفاسها من جديد، وتعود للحياة وسط مشاعر جارفة من الفرح والامتنان، ودموع لم تستطع إخفاء حجم المعجزة التي شهدها الجميع. وتعالت التكبيرات والدعوات شكرًا لله، وامتنانًا لطبيب أنقذ روحًا صغيرة كانت على وشك الرحيل.
واقعة إنسانية جسّدت معنى الرحمة قبل المهنة، ورسخت قيمة الطبيب الذي يكون حاضرًا حين تكون الثواني فاصلة بين الحياة والموت.
