قال البرلماني السابق يونس عبد الرازق، إن ما شهدته فنزويلا من هجوم عسكري أمريكي يُعد جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا سافرًا للقانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا أن هذا النهج القائم على فرض الإرادة بالقوة خارج أي إطار شرعي يفتح الباب أمام فوضى إقليمية وتداعيات دولية جسيمة.

وأضاف عبد الرازق في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن استهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية يمثل سابقة خطيرة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، محذرًا من أن استمرار هذا المسار التصعيدي يقوض أسس النظام الدولي ويهدد الأمن والاستقرار العالمي، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وشدد على أن «كل هذه البلطجة هدفها الحقيقي سرقة ثروات ومقدرات الشعب الفنزويلي ومعاقبة النظام الحاكم لرفضه الخضوع لسياسات ترامب الرامية إلى تقاسم الثروات الطبيعية، وفي مقدمتها البترول، حيث تمتلك فنزويلا أعلى احتياطي نفطي في العالم وثامن أكبر احتياطي غاز طبيعي».

وأكد عبد الرازق، أن «ما يحدث اليوم يعيد إلى الأذهان ما جرى سابقًا مع العراق الشقيق، وهو السيناريو ذاته الذي قد يتكرر مع أي دولة تعارض السياسات الأمريكية، باستثناء الدولة القوية؛ لأن القوي لا يُؤكل، كما قال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي».