أكد الدكتور حسام خليل، عضو مجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش مشاركتهما في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حمل العديد من الرسائل الإيجابية المهمة، التي تعكس توافق الرؤى المصرية الأمريكية إزاء عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الأولوية.
وأوضح خليل أن اللقاء تناول ملفات محورية، وفي مقدمتها ملف سد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى أن عرض الرئيس الأمريكي التدخل في المفاوضات يمثل خطوة إيجابية نحو التوصل إلى صيغة توافقية عادلة، تضمن الحقوق المائية التاريخية لمصر، وتدعم مسار التفاوض السلمي بما يحقق الاستقرار الإقليمي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن إشادة الرئيس الأمريكي بالدولة المصرية وقيادتها الحكيمة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جسيمة، تعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، ودورها المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن السياسة المصرية القائمة على حل النزاعات عبر التفاوض والحلول السلمية تمثل نهجًا ثابتًا يعزز من صورة الدولة كراعٍ وداعم للسلام.
وأشار الدكتور حسام خليل إلى أن قبول مصر دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى مجلس السلام في غزة، والمشاركة في الإشراف على إعادة إعمار القطاع، يأتي استكمالًا للدور التاريخي والإنساني الذي تضطلع به الدولة المصرية دعمًا للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس التزام مصر الثابت تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل بداية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام، الذي نجحت مرحلته الأولى في وقف الحرب على قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الغذائية والإنسانية، بما ساهم في تخفيف معاناة المدنيين ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، أكد النائب حسام خليل أن الرئيس السيسي حرص خلال مشاركته في أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي على استعراض الجهود المصرية في مجالات التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الشاملة، إلى جانب العمل على تهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال والاستثمار.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز معدلات النمو، وتحسين مؤشرات الأداء المالي، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار.
ولفت خليل إلى أن الخطوات الجادة التي اتخذتها مصر خلال السنوات الماضية في الملف الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها، من خلال رفع التصنيف الائتماني من قبل المؤسسات المالية العالمية، وزيادة معدلات النمو، وتحسن ميزان المدفوعات، وارتفاع الاحتياطي النقدي، إلى جانب تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار جهود الدولة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، من خلال تشجيع الاستثمارات في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والضريبية، وتسهيل الإجراءات عبر منصة رقمية موحدة، فضلًا عن إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030 لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي
