تعيد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكيل خريطة تدفقات النفط عالميًا، مع انتقال سريع لمراكز الربح والخسارة بين الدول والشركات، في ظل اضطراب أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

صدمة تتجاوز الأسعار

لا تقتصر تداعيات الأزمة على ارتفاع أسعار النفط، بل تمتد لتشمل إعادة رسم طرق التجارة، وتوزيع الإيرادات، وتغيير موازين النفوذ داخل سوق الطاقة العالمي، مع تزايد المخاطر الجيوسياسية.

قفزة حادة في الأسعار

شهدت الأسواق قفزة ملحوظة، حيث ارتفع خام برنت إلى 112.4 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 98.35 دولارًا، مدفوعين باضطرابات الإمدادات والهجمات على البنية التحتية للطاقة في الخليج.

استهداف منشآت حيوية

الهجمات التي طالت منشآت إنتاج وتصدير رئيسية، مثل حقل رأس لفان في قطر وميناء الفجيرة في الإمارات، أدت إلى تعطيل جزئي للإنتاج، وانخفاض حاد في الإمدادات، خاصة مع تراجع إنتاج الإمارات إلى أكثر من النصف.

مضيق هرمز تحت الضغط

يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، الذي أصبح في قلب التوتر العسكري، ما يهدد استقرار تدفقات الطاقة ويزيد من مخاطر السوق.

مكاسب قياسية لشركات الطاقة

في المقابل، تحولت الأزمة إلى فرصة لشركات النفط الكبرى، إذ يُتوقع أن تحقق الشركات الأمريكية إيرادات ضخمة قد تتجاوز 63 مليار دولار، مع استمرار الأسعار المرتفعة.

كما يُرجح أن تسجل شركات عالمية مثل شل وبريتيش بتروليوم أرباحًا إضافية بمليارات الدولارات، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والغاز رغم التحديات التشغيلية.

واشنطن المستفيد الأكبر

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر منتج للنفط عالميًا، تحقق مكاسب مالية من ارتفاع الأسعار، ما يعكس الوجه الآخر للأزمة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي.

الفيدرالي يثبت الفائدة ويتحدى ضغوط ترامب وسط ترقب الأسواق العالمية 

بوتين يدرس وقف توريد الغاز الأوروبي وإعادة توجيه الطاقةنحو أسواق جديدة