في خطوة تصعيدية لافتة، يواصل الاتحاد السنغالي لكرة القدم تمسكه بلقب كأس الأمم الإفريقية، رغم قرار لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسحب اللقب ومنحه إلى منتخب المغرب، في واحدة من أكثر الأزمات إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية.
السنغال ترفض القرار وتتمسك بحقها
أكد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، أن بلاده لن تتراجع عن موقفها، مشدداً على أن الاتحاد سيواصل خططه للاحتفال بالكأس قبل المباراة الودية المرتقبة أمام منتخب بيرو.
ووصف فال القرار بأنه "سرقة إدارية غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن القضية لم تعد مجرد نزاع رياضي، بل معركة تتعلق بالحقوق والعدالة.
وأوضح أن برنامج المنتخب يتضمن عرض الكأس في العاصمة الفرنسية باريس، قبل خوض المباراة على ملعب ستاد دو فرانس، في رسالة واضحة لرفض القرار والتأكيد على أحقية السنغال باللقب.
تصعيد قانوني أمام المحكمة الرياضية
في المقابل، صعّد الاتحاد السنغالي القضية قانونياً، بعدما تقدم بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية، التي تعهدت بالنظر في النزاع وإصدار حكم في أقرب وقت، مع ضمان الاستماع إلى جميع الأطراف.
واستعان الاتحاد بفريق دفاع قانوني يضم المحاميين سيدو دياجني وخوان بيريز، حيث وصف الأول القرار بأنه "غير منطقي وعبثي"، بينما اعتبر الثاني أن الواقعة غير مسبوقة وقد تترك تأثيراً كبيراً على مستقبل كرة القدم.
كواليس الأزمة من النهائي المثير
تعود جذور الأزمة إلى المباراة النهائية التي جمعت بين السنغال والمغرب، حيث تُوّج المنتخب السنغالي بقيادة نجمه ساديو ماني بعد الفوز بهدف دون رد.
وشهدت المباراة أحداثاً دراماتيكية، بعدما قرر المدرب بابي ثياو سحب لاعبيه من أرض الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة. وبعد توقف دام عشر دقائق، استؤنف اللقاء، ليهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن تحسم السنغال المواجهة في الأشواط الإضافية بهدف سجله بابي جاي.
عقوبات وقرار مفاجئ
أعقب تلك الأحداث فرض عقوبات على المدرب السنغالي، شملت الإيقاف خمس مباريات وغرامة مالية، قبل أن يفاجئ الكاف الجميع بعد 58 يوماً بإعلان سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب، ما فجّر موجة غضب واسعة.
ومع استمرار التصعيد القانوني والتمسك السنغالي بموقفه، تبقى الأنظار موجهة نحو قرار محكمة التحكيم الرياضية، الذي قد يحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخ كرة القدم الإفريقية.
الكويت تعزز الحماية المدنية بـ196 ملجأ محصن لمواجهة التهديدات العسكرية
محمد بن زايد ومشعل الأحمد يبحثان تعزيز التعاون ودعم وقف النار في غزة
