تواصل الحرب في إيران شهرها الثاني، مع شن الجيش الإسرائيلي ضربات على بنى تحتية عسكرية في طهران، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، مستهدفة ديمونة والنقب، فيما تعرضت دول الخليج لهجمات بالصواريخ والمسيرات، في تصعيد يرفع التوترات الإقليمية ويؤثر على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
وجاء ذلك خلال تصعيد مستمر منذ بداية الحرب في 28 فبراير، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية مواقع عسكرية وصناعية وبحثية لإنتاج الأسلحة والصواريخ في طهران ويزد وأصفهان، بينما أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل واعترض الجيش الإسرائيلي بعضها، كما تعرضت الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مع اعتراض الدفاعات الجوية معظمها.
يمكنك قراءة هذا أيضًا: دور قطر الدبلوماسي في مواجهة الهجمات ودعم الحلول السلمية
تصعيد إقليمي مستمر
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أسقط 80 قذيفة على طهران خلال الليلة الماضية، مستهدفًا 40 موقعًا لصناعة وتطوير الأسلحة، من بينها مجمعات للصواريخ الباليستية ومواقع لتجميع صواريخ بعيدة المدى، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية متعددة، بينما أفاد معهد دراسات الحرب الأميركي باستهداف مواقع لقوات الحرس الثوري البرية وجامعة العلوم والتقنيات العسكرية في أصفهان.
وفي وقت متزامن، كشفت تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن إمكانية الاستيلاء على جزيرة خارك النفطية الإيرانية "بسهولة كبيرة"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تفاوضت مع إيران على مرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، في ظل تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة وأسعار المحروقات، مؤكداً أن الحرب الأميركية الإسرائيلية أحدثت تغييرات في النظام الإيراني.
أخبار قد تهمك أيضًا: باكستان تبحث مع مصر وتركيا جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الأمن
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية والإيرانية امتدت لتشمل عدة دول خليجية، حيث تضرر مبنى خدمي بمحطة كهرباء وتقطير مياه بالكويت، واعترضت الدفاعات الجوية السعودية خمسة صواريخ باليستية، فيما تم اعتراض معظم الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في البحرين والأردن وقطر والإمارات، مما يعكس خطورة التصعيد وتداعياته المحتملة على استقرار المنطقة وأمن الملاحة الدولية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار القتال وإحكام السيطرة على مواقع استراتيجية بحرية ونفطية، بما في ذلك مضيق هرمز وجزيرة خارك، التي توفر حوالي 90% من صادرات إيران من النفط الخام، ما يزيد من أهمية مراقبة تطورات الأحداث وتأثيرها على سوق الطاقة العالمية وأمن إمدادات النفط.
