صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن الولايات المتحدة وإيران لم تتوصلا إلى اتفاق في ختام محادثات إسلام آباد، مشيراً إلى أن إيران اختارت "عدم قبول شروطنا"، في حين دعت طهران واشنطن إلى الامتناع عن تقديم "المطالب المبالغ فيها والطلبات غير القانونية".

​"خطوط حمراء" أمريكية ومطالب إيرانية "مبالغ فيها"

​أوضحت مصادر باكستانية أن الوفدين، الأمريكي والإيراني، غادرا العاصمة إسلام آباد بعد محادثات استمرت 21 ساعة متواصلة لم تسفر عن اتفاق. وأكد فانس أن الولايات المتحدة أوضحت تماماً خطوطها الحمراء، إلا أن الجانب الإيراني اختار عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك الالتزام بـ "عدم تصنيع أسلحة نووية".

​وأضاف فانس: "نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا للحصول على أدوات تمكنهم من صنع سلاح نووي على نحو سريع". وتكتسب هذه المحادثات أهمية استثنائية لكونها أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من النقاشات الرسمية منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وبينما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى التوصل لاتفاق بشأن قضايا ثانوية، إلا أن برنامج إيران النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز لا يزالان نقطتي الخلاف الرئيسيتين.

​تصاعد انعدام الثقة المتبادل

​وفي تعليق يعكس حالة التوتر، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، عبر التلفزيون الرسمي قائلة: "سنتفاوض وأصابعنا على الزناد"، مؤكدة أن الفريق الدبلوماسي الإيراني يدخل هذه العملية بأقصى درجات الحذر.

​وتشمل المطالب الإيرانية في المحادثات السعي لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز. وقد تسبب إغلاق المضيق في أكبر تعطل لإمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى إذكاء التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي؛ وهي آثار يتوقع الخبراء استمرارها لعدة أشهر حتى في حال نجاح المفاوضين في إعادة فتح المضيق مجدداً.

​تحذيرات لـ "بكين" من مواجهة مشاكل كبيرة

​وعلى صعيد التحالفات الدولية، نقلت شبكة CNN عن مصادر استخباراتية أمريكية أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة، تشمل صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف (مانباد)، والتي تشكل تهديداً فعالاً للطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

​من جانبه، صرح دونالد ترمب لشبكة CNN أن الصين ستواجه "مشاكل كبيرة" إذا أقدمت على شحن أسلحة إلى إيران. وفي المقابل، نفت بكين هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً؛ حيث أكد متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن أن بلاده "لم تقدم أسلحة لأي طرف في النزاع"، واصفاً المعلومات المتداولة بالخاطئة، كما دعا الولايات المتحدة إلى تجنب "الاتهامات غير المستندة إلى أدلة" والعمل على خفض التصعيد بدلاً من تأجيجه.