شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في حدث رفيع المستوى تحت عنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط»، وذلك ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، في إطار جهود وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لعرض التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص وتوفير فرص العمل.
إيران ترد على تهديدات الحصار الأمريكي بإجراءات عاجلة ورسائل ت...
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين، من بينهم عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وسانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بالبنك الدولي، وزينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، ونزهة حياة، المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار بالمغرب، وخواجة أفتاب أحمد، مدير مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان.
كما أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، أن الحكومة تدرك أهمية تأهيل وبناء قدرات الشباب لتنفيذ مشروعات مستدامة، بما يسهم في تمكينهم في إطار دعم ريادة الأعمال.
مشاركة مصر في اجتماعات الربيع بواشنطن
استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجهود الوطنية المستمرة في مجال الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى توفير فرص العمل وتحسين جودة حياة المواطنين، مع التركيز على الإجراءات الأخيرة لتحفيز الشركات الناشئة ودعم ريادة الأعمال، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي تستهدف تمكين سكان الريف المصري من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية.
وأكد الوزير أن اجتماعات الربيع لعام 2026 تنعقد في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط والعالم تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن مصر لا تكتفي بإدارة الأزمة، بل تعمل على تعزيز مرونة الاقتصاد والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، بالتوازي مع مواصلة سياسات تمكين القطاع الخاص لتوفير وظائف مستدامة.
الإصلاح الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن تحقيق النمو يتطلب حشد الاستثمارات الخاصة، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، موضحًا أن الحكومة اتخذت إجراءات لحوكمة الاستثمارات العامة من خلال وضع سقف للاستثمارات العامة، بما يتيح مساحة أكبر لاستثمارات القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي للنمو والتشغيل.
وأضاف أن نسبة الاستثمارات الخاصة من إجمالي الاستثمارات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تصل إلى نحو 59%، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو دعم القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي.
مبادرة «حياة كريمة» وتنمية الريف المصري
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لا تقتصر على تطوير البنية التحتية والخدمات، بل تُعد مشروعًا تنمويًا شاملًا يستهدف التمكين الاقتصادي لسكان الريف، بما يساهم في خفض معدلات الفقر في نحو 4500 قرية، ومعالجة فجوات التنمية بين الأقاليم الجغرافية المختلفة.
وأشار إلى أن 68% من استثمارات المرحلة الأولى للمبادرة موجهة لمحافظات الصعيد، مؤكدًا العمل على الانتهاء من هذه المرحلة للبدء في المرحلة الثانية تنفيذًا للتكليفات الرئاسية.
محاور تنفيذ المبادرة الرئاسية
أكد الدكتور أحمد رستم أن المبادرة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية في مرحلتها الأولى، تشمل تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية و تطوير المنشآت الإنتاجية والزراعية والصناعية و استهداف الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الشباب والمرأة.
كما أشار إلى أن 70% من الاستثمارات موجهة لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم رأس المال البشري.
التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر
وأضاف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة تعمل على توطين التصنيع المحلي عبر إسناد مشروعات البنية التحتية للمصانع الوطنية، إلى جانب تعظيم المميزات التنافسية لكل قرية لتحويلها إلى مركز إنتاجي.
كما تستهدف المبادرة تعزيز الشمول المالي، وترسيخ مفاهيم التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر من خلال مبادرة «القرية الخضراء»، وهو ما أسهم في تسجيل «حياة كريمة» على منصات الأمم المتحدة كأحد أفضل الممارسات لتسريع أهداف التنمية المستدامة.
