شهدت إحدى قرى مركز أوسيم بمحافظة الجيزة واقعة مأساوية هزت مشاعر الأهالي وأثارت حالة واسعة من الحزن والغضب، بعدما عُثر على رضيع حديث الولادة ملقى وسط أكوام القمامة في ظروف غامضة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بحالته الصحية الحرجة، في حادث أعاد إلى الواجهة مأساة الأطفال مجهولي النسب وضحايا الإهمال الإنساني.
العثور على رضيع وسط القمامة
وتلقت غرفة النجدة بمديرية أمن الجيزة بلاغًا من عدد من الأهالي يفيد بالعثور على طفل حديث الولادة داخل منطقة مخصصة لتجميع القمامة بإحدى قرى مركز أوسيم، حيث سارع المواطنون بإبلاغ الأجهزة الأمنية فور اكتشافهم الواقعة، خاصة بعد ملاحظتهم أن الطفل لا يزال على قيد الحياة وقت العثور عليه.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ لإجراء الفحص والمعاينة الأولية، وسط حالة من الصدمة بين الأهالي الذين تجمعوا بمحيط المكان بعد انتشار تفاصيل الواقعة داخل القرية.
الطفل كان دون ملابس وفي حالة صحية حرجة
وبالفحص، تبين أن الرضيع كان ملقى وسط القمامة دون أي ملابس أو غطاء يحميه، كما ظهرت عليه علامات الإعياء الشديد نتيجة تعرضه للبرد وسوء الظروف المحيطة به لساعات طويلة، الأمر الذي استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته.
وحاول الفريق الطبي إسعاف الطفل وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له فور وصوله، إلا أن حالته الصحية كانت متدهورة للغاية، ليفارق الحياة بعد وقت قصير متأثرًا بحالته الحرجة، في مشهد إنساني مؤلم أثار تعاطف الجميع.
النيابة تبدأ التحقيق لكشف ملابسات الواقعة
وعقب وفاة الرضيع، جرى نقل الجثمان إلى ثلاجة المستشفى العام تحت تصرف النيابة العامة، فيما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وبدأت الجهات المختصة تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الحادث والتوصل إلى هوية المسؤولين عن إلقاء الطفل بهذه الطريقة المأساوية.
كما تعمل الأجهزة الأمنية على فحص كاميرات المراقبة وسؤال شهود العيان وجمع التحريات اللازمة للوصول إلى مرتكبي الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
غضب واسع ومطالب بتشديد العقوبات
وأثارت الواقعة حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تكرار حوادث إلقاء الأطفال حديثي الولادة في الشوارع أو أماكن القمامة خلال الفترة الأخيرة، مطالبين بتشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، وتوفير مزيد من التوعية والدعم الاجتماعي للحالات الإنسانية المعرضة للخطر، حفاظًا على أرواح الأطفال الأبرياء ومنع تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية المؤلمة.
