شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في فعاليات الحفل الختامي للنسخة الثانية من برنامج منح الإقامات الفنية «نقطة انطلاق»، الذي نظمته مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة عبلة للفنون، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدعم المواهب الفنية الشابة وتعزيز دور الفنون في التنمية الثقافية والمجتمعية وبناء أجيال جديدة من المبدعين القادرين على الإسهام في إثراء المشهد الثقافي المصري.

نوصى بقراءة : 

وزير الصحة يتابع جاهزية 60 وحدة و10 مستشفيات للتأمين الشامل بالمنيا

وزارة التضامن تشارك في الاحتفاء بإبداعات الشباب

شهد الحفل حضور الأستاذ رامي عباس، استشاري وزيرة التضامن الاجتماعي للمراسم وتنظيم المؤتمرات والمعارض، إلى جانب الأستاذة ليلى حسني المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، والفنان محمد عبلة رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبلة للفنون، واللواء خالد اللبان مساعد وزيرة الثقافة للشؤون الاقتصادية وتنمية الموارد. وتضمن الحفل افتتاح معرض فني ضخم عرض الأعمال الإبداعية التي أنجزها تسعة من الفنانين والفنانات الشباب خلال فترة الإقامة الفنية التي استمرت ثلاثة أشهر بمركز الفيوم للفنون، حيث قدم المشاركون نماذج متنوعة من الإبداع الفني عكست قدراتهم الفنية ورؤاهم المعاصرة.

معرض فني يجسد تنوع التجارب والرؤى الإبداعية

تفقد الحضور أروقة المعرض الذي ضم أعمالًا فنية متميزة في مجالات الرسم والنحت والجرافيك والطباعة، حيث عكست الأعمال المعروضة ثراء التجارب الإبداعية للمشاركين وقدرتهم على التعبير عن قضايا وأفكار متنوعة من خلال أساليب فنية حديثة ومبتكرة. كما أظهر المعرض حجم التطور الذي حققه الفنانون الشباب خلال فترة الإقامة الفنية، والتي أتاحت لهم فرصة استكشاف تقنيات جديدة والتفاعل مع بيئة إبداعية متكاملة ساعدتهم على تطوير مهاراتهم الفنية وتعزيز قدراتهم التعبيرية.

رامي عباس: المبادرة تكتشف الموهوبين وتصنع جيلاً جديدًا من المبدعين

أشاد الأستاذ رامي عباس بالمستوى الفني المتميز للأعمال المشاركة في المعرض، مؤكدًا أن ما قدمه الفنانون الشباب يعكس عمقًا فكريًا وتنوعًا إبداعيًا يستحق التقدير. وأوضح أن برنامج «نقطة انطلاق» يمثل نموذجًا ناجحًا في اكتشاف ورعاية الموهوبين، كما يسهم في تنمية قدرات الشباب وتوفير بيئة تعليمية وتفاعلية تساعدهم على تبادل الخبرات وصقل مهاراتهم، بما يعزز الحراك الثقافي والفني في المجتمع ويدعم القضايا التنموية المختلفة. وأضاف أن الاستثمار في الطاقات الإبداعية الشابة يعد أحد أهم مسارات التنمية الثقافية المستدامة، خاصة في ظل الحاجة إلى تمكين جيل جديد من الفنانين القادرين على التعبير عن المجتمع وإثراء الحياة الثقافية والفنية.

مؤسسة ساويرس: الاستثمار في الإبداع استثمار في المستقبل

من جانبها، أكدت الأستاذة ليلى حسني، المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، أن الاستثمار في المواهب والإبداع يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل أكثر تنوعًا وحيوية للمجتمع المصري. وأوضحت أن برنامج «نقطة انطلاق» يعد من أبرز المبادرات التي تنفذها المؤسسة لدعم الفنانين والفنانات الشباب، من خلال توفير مساحة آمنة ومحفزة تتيح لهم التفرغ للتعلم والتجريب وتطوير أدواتهم الفنية وبناء مسارات مهنية أكثر استدامة. وأشارت إلى أن استمرار التعاون مع مؤسسة عبلة للفنون يعكس نجاح الشراكة بين الجانبين في توفير بيئة تعليمية وإبداعية متكاملة، أسهمت على مدار السنوات الماضية في اكتشاف العديد من المواهب الواعدة ودعمها. وأضافت أن الأعمال الفنية المعروضة خلال الحفل تعكس تنوع الأصوات الفنية والرؤى الإبداعية لجيل جديد من الفنانين، مؤكدة أن الاستثمار المستمر في المبدعين الشباب يسهم بشكل مباشر في إثراء المشهد الثقافي المصري.

محمد عبلة: المبادرة نموذج ملهم لدعم الفنانين الشباب

وأكد الفنان محمد عبلة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبلة للفنون، أن البرنامج نجح في ترسيخ نموذج عملي وملهم لدعم الفنانين الشباب، معربًا عن أمله في أن تتوسع مثل هذه المبادرات وأن تشجع المزيد من المؤسسات على الاستثمار في المجال الثقافي والفني. وأوضح أن الثقافة والفنون تلعب دورًا محوريًا في تشكيل وعي المجتمع وتعزيز قيم الإبداع والتنوع، مشيرًا إلى أن المؤسسة تسعى من خلال شبكة علاقاتها المحلية والدولية إلى توفير فرص للتبادل الثقافي للفنانين الشباب بما يثري تجاربهم الفنية ويسهم في نشر الثقافة المصرية على نطاق أوسع.

600 متقدم و9 فنانين فقط في النسخة الثانية

و شهدت النسخة الثانية من برنامج «نقطة انطلاق» إقبالًا كبيرًا من الفنانين الشباب على مستوى الجمهورية، حيث استقبل البرنامج ما يقرب من 600 طلب مشاركة من مختلف المحافظات. وقامت لجنة تحكيم متخصصة باختيار 43 فنانًا وفنانة من 13 محافظة للمشاركة في المعرض العام، قبل أن يتم اختيار تسعة فنانين فقط للحصول على فرصة الإقامة الفنية المكثفة في قرية تونس بمحافظة الفيوم. ويعكس هذا الإقبال الكبير حجم الثقة التي يحظى بها البرنامج بين الفنانين الشباب، ودوره في توفير فرص حقيقية لتطوير المواهب وصقل المهارات الفنية.

إقامة فنية متكاملة لتطوير القدرات الإبداعية

أتاحت الإقامة الفنية للمشاركين فرصة العمل والتعلم داخل بيئة فنية متخصصة في مجالات الرسم والتصوير والنحت والطباعة، حيث استفاد الفنانون من برامج تدريبية وورش عمل متقدمة بإشراف نخبة من الفنانين والمدربين المحليين والدوليين. وساعدت هذه التجربة على تطوير المهارات التقنية والفكرية للمشاركين، كما منحتهم مساحة للتجريب الحر والتعبير عن أفكارهم بأساليب فنية متنوعة ومبتكرة.

استمرار نجاح البرنامج بعد النسخة التجريبية

تأتي النسخة الثانية استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة التجريبية الأولى، والتي رسخت مكانة البرنامج كمنصة متكاملة لدعم الإبداع الفني والمشاركة المجتمعية والحفاظ على التراث الثقافي المصري. كما ساهم البرنامج في خلق مجتمع فني متفاعل يجمع بين الفنانين الشباب والخبراء والمتخصصين، بما يدعم تبادل الخبرات والمعارف ويعزز فرص التعاون المستقبلي.

مبادرة «الأخ الأكبر.. الأخت الكبرى» تدعم أطفال الفيوم بالفن

لم يقتصر أثر البرنامج على الفنانين المشاركين فقط، بل امتد إلى المجتمع المحلي من خلال مبادرة «الأخ الأكبر.. الأخت الكبرى»، التي شارك فيها الفنانون والفنانات بتقديم خبراتهم الفنية لعشرة أطفال من محافظة الفيوم. وهدفت المبادرة إلى استخدام الفن كوسيلة للتعبير والإبداع وتنمية المهارات الشخصية للأطفال، بما يعزز من دور الثقافة والفنون في بناء الشخصية ودعم التنمية المجتمعية.

كورال أطفال الفيوم وعروض موسيقية تزين الاحتفالية

شهدت فعاليات الحفل الختامي أجواء فنية مميزة، حيث قدم كورال أطفال الفيوم عروضًا غنائية لاقت استحسان الحضور، كما أحيت الفنانة مي عبدالعزيز عرضًا موسيقيًا خاصًا أضفى طابعًا فنيًا مميزًا على الاحتفالية. وجاءت هذه الفقرات لتؤكد الرسالة الأساسية للبرنامج، وهي أن الفن ليس مجرد وسيلة للإبداع، بل أداة فعالة للتنمية والتواصل المجتمعي وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال الجديدة.

«نقطة انطلاق» ترسخ مكانتها كمنصة لصناعة مبدعي المستقبل

و نجح برنامج «نقطة انطلاق» في أن يرسخ مكانته كواحد من أبرز البرامج الداعمة للفنانين الشباب في مصر، من خلال توفير فرص حقيقية للتعلم والتطوير والإنتاج الفني داخل بيئة احترافية متكاملة. ومع استمرار الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية، يواصل البرنامج دوره في اكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين القادرين على إثراء الحياة الثقافية والفنية والمساهمة في تعزيز القوة الناعمة المصرية  محليًا ودوليًا

نوصى بقراءة : 

الألفى:خفض الولادات القيصرية أولوية وطنية ضمن مبادرة الألف يوم الذهبية