شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة في الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات»، مؤكدة التزام الدولة المصرية بمواصلة جهودها لحماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية من خلال تنفيذ سياسات ومشروعات تنموية مستدامة تعزز مسار الاقتصاد الأخضر وتدعم أهداف التنمية الشاملة.

نوصى بقراءة : 

سعر الذهب اليوم الجمعة 5-6-2026.. تراجع الجنيه الذهب وعيار 21 يترقب

إعلان التقرير الوطني الرابع لمتابعة العمل المناخي

وخلال فعاليات الاحتفال، أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نشر تقرير «الإبلاغ الوطني الرابع» الخاص بمصر، والذي يستعرض التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية وخفض الانبعاثات، إلى جانب تقييم الجهود الحكومية المبذولة لتعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق التنمية منخفضة الكربون. وأكد التقرير أن مصر حققت نتائج إيجابية في العديد من القطاعات الحيوية، بما يعكس نجاح السياسات البيئية والمناخية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة.

نجاحات كبيرة في خفض الانبعاثات بقطاعات الطاقة والنقل

أظهر التقرير تحقيق قطاع الكهرباء نتائج بارزة في خفض الانبعاثات، حيث سجل نسبة خفض بلغت 34.34%، في إطار التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة. كما حقق قطاع البترول خفضاً ملحوظاً في الانبعاثات بنسبة 57%، وهو ما يعكس نجاح البرامج الرامية إلى تحسين الأداء البيئي وتطوير تقنيات الإنتاج وتقليل الانبعاثات الضارة. وفي قطاع النقل، تجاوزت مصر المستهدفات المحددة مسبقاً، محققة نسبة خفض بلغت 18.84%، بفضل التوسع في وسائل النقل المستدامة ومشروعات النقل الجماعي الصديق للبيئة.

حشد تمويلات خضراء بمئات الملايين من اليورو

وسلط التقرير الضوء على نجاح الدولة في جذب تمويلات دولية لدعم العمل المناخي، حيث تمكنت من حشد 702.4 مليون يورو من خلال مبادرة السندات الخضراء العالمية. وتهدف هذه التمويلات إلى تنفيذ مشروعات تسهم في خفض نحو 10 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بما يدعم جهود مصر لتحقيق أهدافها المناخية وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

تطوير منظومة الحوكمة الرقمية للمناخ

وفي إطار تعزيز كفاءة إدارة ملف المناخ، تم تأسيس وحدات للتغيرات المناخية داخل 18 جهة وطنية مختلفة، بهدف دعم التنسيق بين المؤسسات الحكومية وتوحيد الجهود الخاصة بتنفيذ السياسات البيئية. كما شهدت الفترة الماضية تدشين نظام الرصد والإبلاغ والتحقق الرقمي (MRV)، والذي يمثل أحد أهم الأدوات الحديثة لمتابعة مؤشرات الأداء المناخي وقياس نتائج المشروعات البيئية بدقة وشفافية. وتم كذلك الانتهاء من إعداد الخريطة التفاعلية للمخاطر المناخية حتى عام 2100، بما يوفر قاعدة معلومات متكاملة تساعد صناع القرار في التخطيط المستقبلي ومواجهة التحديات البيئية المحتملة.

حملات توعية لتعزيز الوعي البيئي بين المواطنين

وشملت احتفالات يوم البيئة العالمي تنفيذ عدد من الأنشطة التوعوية والتثقيفية الهادفة إلى رفع الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع. وتضمنت هذه الأنشطة إطلاق حملات رقمية للتوعية بقضايا المناخ والاستدامة، وتنظيم ندوات وفعاليات داخل المدارس والجامعات، إلى جانب تنفيذ حملات تشجير ونظافة عامة في عدد من المحافظات، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة.

منال عوض: مصر حولت تحديات المناخ إلى فرص استثمارية واعدة

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها الدولية في ملف العمل المناخي منذ استضافتها لمؤتمر المناخ العالمي COP27، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على تحويل التحديات البيئية والمناخية إلى فرص تنموية واستثمارية حقيقية. وأضافت أن حماية البيئة لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة، مؤكدة استمرار جهود الدولة في تنفيذ مشروعات التنمية الخضراء وتعزيز الشراكات الدولية لدعم العمل المناخي.

رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة

يعكس الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026 حجم التقدم الذي أحرزته مصر في مجال حماية البيئة والعمل المناخي، ويؤكد التزامها بمواصلة تنفيذ سياسات التنمية المستدامة التي توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتسعى الدولة إلى البناء على هذه النجاحات من خلال توسيع نطاق الاستثمارات الخضراء، وتعزيز الابتكار البيئي، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يضمن تحقيق مستقبل أكثر استدامة للأجيال الحالية والقادمة

نوصى بقراءة : 

منال عوض تبحث مع النواب ملفات خدمات وتحسين معيشة المواطنين