نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع ومقرب من فريق التفاوض الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال مرتبطة بتحقق مجموعة من الشروط السياسية والأمنية، وفي مقدمتها الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان. وأوضح المصدر أن طهران تعتبر أي خرق للهدنة أو استمرار للعمليات العسكرية سبباً يمنع استئناف الملاحة الطبيعية عبر المضيق، مؤكداً أن الملف الأمني في لبنان بات جزءاً أساسياً من حسابات التفاوض الإيرانية.
نوصى بقراءة : زيادة مشتريات الغذاء الروسي مع تصاعد القلق من أزمات الإمداد العالمية
شرط الالتزام بوقف إطلاق النار
بحسب المصدر، فإن الممر البحري الاستراتيجي سيظل مغلقاً أو خاضعاً للقيود ما دام وقف إطلاق النار في لبنان لا يُحترم بصورة كاملة. ويأتي هذا الموقف متسقاً مع تصريحات وتقارير سابقة أشارت إلى أن إيران ربطت بين وضع مضيق هرمز والتطورات الأمنية في لبنان، معتبرة أن أي اتفاق تهدئة يجب أن يشمل جميع الجبهات المرتبطة بالتفاهمات القائمة.
مطالب اقتصادية تتعلق بالنفط الإيراني
وأضاف المصدر أن طهران تشترط كذلك الحصول على إعفاءات تسمح باستئناف بيع وتصدير النفط الإيراني بصورة طبيعية قبل اتخاذ قرار بإعادة فتح المضيق بشكل كامل. وتُعد هذه المطالب جزءاً من المفاوضات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة، حيث تركز طهران على تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة بالتوازي مع أي ترتيبات أمنية أو سياسية في المنطقة. كما تحدثت تقارير إعلامية سابقة عن مقترحات تضمنت السماح لإيران بتصدير النفط مقابل ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.
ارتباط ملف هرمز بالمفاوضات الإقليمية
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن إيران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط استراتيجية ضمن المفاوضات الجارية. وقد سبق أن ربطت طهران فتح المضيق بالتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، فيما أكدت تصريحات رسمية إيرانية سابقة أن السماح بعبور السفن وملف الهدنة في لبنان يشكلان جزءاً من تفاهمات أوسع جرى التوصل إليها خلال مراحل التفاوض المختلفة.
تداعيات محتملة على الملاحة وأسواق الطاقة
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، ولذلك فإن أي قيود على حركة الملاحة فيه تنعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. ويرى مراقبون أن استمرار ربط مستقبل الملاحة في المضيق بالتطورات الأمنية في لبنان وبملف العقوبات النفطية على إيران يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويجعل استقرار حركة الشحن البحري رهناً بمسار المفاوضات والتفاهمات السياسية خلال الفترة المقبلة.
خلاصة الموقف الإيراني
وفقاً للمعلومات التي أوردتها وكالة “تسنيم”، فإن إعادة فتح مضيق هرمز ما زالت مشروطة بعاملين رئيسيين: الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان، وتوفير تسهيلات أو إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الإيرانية. وتؤكد هذه الشروط أن طهران تنظر إلى الملفين الأمني والاقتصادي باعتبارهما مترابطين، وأن مستقبل الملاحة في المضيق سيبقى مرتبطاً بنتائج المفاوضات والتطورات الإقليمية الجارية.
نوصى بقراءة : الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة 217» لغزة
