يتابع حزب الوعي باهتمام بالغ التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة التي شهدتها مدينة العلمين الجديدة يومي 20 و21 يونيو الجاري، والتي تمثل امتدادًا للدور المصري الراسخ في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز فرص التسوية السياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة السودانية، إلى جانب تطورات الأوضاع في ليبيا والشرق الأوسط.
وأكد الحزب أن استضافة مصر لسلسلة من اللقاءات والمشاورات الدولية رفيعة المستوى، بمشاركة مسؤولين من الولايات المتحدة والسودان وتركيا، إلى جانب الاجتماع الرباعي المقرر بمشاركة مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، تعكس حجم الثقة الإقليمية والدولية في الدبلوماسية المصرية، وترسخ مكانة الدولة المصرية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في جهود احتواء الأزمات وصناعة السلام.
الدبلوماسية المصرية محل ثقة دولية
ويرى حزب الوعي أن هذه التحركات تتجاوز كونها استجابة ظرفية للتطورات الراهنة، إذ تمثل امتدادًا لنهج استراتيجي مصري ثابت يقوم على احترام سيادة الدول الوطنية، والحفاظ على وحدة أراضيها ومؤسساتها، ورفض التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى إطالة أمد الصراعات أو تهدد وحدة الدول وتفتح المجال أمام الفوضى والانقسام.
وأشار الحزب إلى أن الرؤية المصرية المتوازنة، وعلاقاتها الممتدة مع مختلف الأطراف، تمنحها قدرة كبيرة على تقريب وجهات النظر بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليميين.
دعم السودان وليبيا أولوية للأمن القومي
وثمن الحزب بشكل خاص الجهود المصرية المتواصلة لدعم السودان الشقيق، مؤكدًا أن أمن السودان يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي، وأن الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية يجب أن يكون الأساس لأي تسوية سياسية مستدامة.
كما أشاد بالموقف المصري الثابت الرافض بشكل قاطع لأي محاولات لإنشاء كيانات أو سلطات موازية أو فرض أمر واقع يقوض مؤسسات الدولة السودانية أو يمس وحدتها وسيادتها، مؤكدًا دعمه الكامل لكل الجهود الرامية إلى وقف مستدام لإطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، شدد حزب الوعي على أهمية استمرار الجهود المصرية لدعم مسارات التسوية السياسية في ليبيا، انطلاقًا من ثوابت السياسة المصرية الداعية إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية، وإنهاء وجود جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، وتمكين الشعب الليبي من استكمال استحقاقاته السياسية وصولًا إلى دولة مستقرة وموحدة.
وأكد الحزب أن الأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها السودان وليبيا، إلى جانب التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي، وهو ما يجعل التحرك المصري المسؤول ضرورة استراتيجية لحماية استقرار الإقليم ومنع اتساع دوائر الصراع.
واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على دعمه الكامل للدولة المصرية وقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية في مواصلة هذا الدور المحوري، مشددًا على أن قوة الدولة المصرية وحضورها الدبلوماسي الفاعل يمثلان ضمانة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ الحلول السياسية بما يحقق مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والسلام والتنمية.
