أعاد بن أولد، لاعب منتخب نيوزيلندا، فتح الجدل حول إحدى أبرز لقطات مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026، بعدما تحدث بصراحة عن الواقعة التي سبقت الهدف الثاني للفراعنة، مؤكدًا أنه كان يستحق الحصول على مخالفة واضحة، وأن ما حدث أثّر بشكل مباشر على مجريات اللقاء في لحظة حساسة من المباراة.

لاعب نيوزيلندا: كنت أستحق الحصول على خطأ قبل هدف مصر الثاني

وكان منتخب مصر قد حقق فوزًا تاريخيًا على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات، ليحصد أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، في مباراة شهدت كثيرًا من التفاصيل المثيرة، سواء داخل الملعب أو في ردود الفعل التي تلتها.

وفي مقدمة هذه الردود، جاءت تصريحات بن أولد، الذي بدا غير راضٍ عن القرار التحكيمي في لقطة اعتبرها مفصلية، خاصة أنها جاءت قبل الهدف الثاني الذي منح المنتخب المصري أفضلية كبيرة في المباراة.

وقال لاعب منتخب نيوزيلندا إن مدافع منتخب مصر دهس قدمه داخل الملعب، وهو ما تسبب في سقوطه بشكل مباشر، مؤكدًا أنه شعر بألم شديد في تلك اللحظة، واضطر بعد ذلك إلى تلقي العلاج، بل وتغيير ملابسه أيضًا بسبب آثار اللقطة، في إشارة واضحة إلى أنه يرى أن التدخل لم يكن عاديًا أو بسيطًا.

وبحسب تصريحات أولد، فإنه كان مقتنعًا تمامًا بوجود مخالفة تستحق التوقف، لكنه فوجئ باستمرار اللعب، ثم تطور الهجوم المصري سريعًا لينتهي بالهدف الثاني، وهو ما جعله يربط بين الواقعة والهدف بشكل مباشر، معتبرًا أن المباراة ربما كانت ستأخذ مسارًا مختلفًا لو تم احتساب الخطأ في ذلك التوقيت.

وأشار اللاعب النيوزيلندي إلى أنه لا يزال يرى أن الحكم أخطأ في تقدير اللقطة، وأنه كان يجب إيقاف اللعب لصالحه، خصوصًا أن التدخل – من وجهة نظره – كان واضحًا بما يكفي لاحتساب مخالفة.

لكن اللافت في حديث بن أولد أنه، رغم اعتراضه على اللقطة، لم يذهب إلى تعليق الهزيمة بالكامل على هذا القرار التحكيمي، بل أظهر قدرًا من الواقعية في تقييمه لما جرى، حين اعترف بأن منتخب مصر لم يكتفِ فقط بالهدف الثاني، بل سجل أيضًا هدفًا ثالثًا، وهو ما يعني – من وجهة نظره – أن خسارة نيوزيلندا لا يمكن اختزالها في هذه الواقعة وحدها.

هذا الاعتراف يمنح تصريحاته قدرًا من التوازن، لأنه لم يحاول تحويل الجدل التحكيمي إلى مبرر كامل للهزيمة، بل اكتفى بالإشارة إلى أن اللقطة أثّرت في سير المباراة، من دون أن ينكر في الوقت نفسه أن المنتخب المصري كان قادرًا على صناعة الفارق في أكثر من لحظة.

ورغم ذلك، فإن حديث أولد من شأنه أن يزيد من النقاش حول تلك اللقطة، خاصة في ظل حساسية المباراة وأهميتها بالنسبة للمنتخبين، فمصر كانت تبحث عن أول انتصار في تاريخها بكأس العالم، بينما كانت نيوزيلندا تحاول التمسك بفرصها في المنافسة داخل المجموعة، ما جعل كل تفصيلة داخل اللقاء تحمل وزنًا مضاعفًا.