أكد رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن توجيهات عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتوحيد برامج الدعم تعكس رؤية الدولة المصرية نحو بناء نظام اجتماعي أكثر كفاءة وعدالة واستدامة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ويعزز قدرة الفئات الأولى بالرعاية على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

الحماية الاجتماعية ركيزة العدالة

أوضح فرحات أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية نقلة نوعية في ملف الحماية الاجتماعية، عبر التوسع في برامج الدعم النقدي المباشر، إلى جانب تطوير قواعد البيانات وآليات الاستهداف، وهو ما ساهم في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وحماية ملايين الأسر الأكثر احتياجًا من تداعيات التحديات الاقتصادية المتزايدة.

وأشار إلى أن التوجيه الرئاسي بإعداد برنامج موحد للحماية الاجتماعية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين مختلف برامج الدعم والخدمات الاجتماعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم العائد الاجتماعي، ويعزز قدرة الدولة على توجيه الموارد بشكل أكثر كفاءة وعدالة.

تمكين اقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن المتابعة المستمرة من جانب الرئيس لهذا الملف تؤكد حرص الدولة على وضع المواطن في قلب عملية التنمية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لأي تقدم اقتصادي أو اجتماعي.

وأكد أن تطوير منظومة الدعم لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة فقط، بل أصبح يستهدف تمكين الأسر اقتصاديًا عبر توفير فرص تساعدها على تحسين مستوى معيشتها والانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الدعم إلى المشاركة الفاعلة في الإنتاج والتنمية، بما يحقق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية معًا.

قياس الأثر ورفع كفاءة الإنفاق

وأشار فرحات إلى أن توجيهات الرئيس بمتابعة وقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لبرامج الحماية الاجتماعية بصورة دورية تعكس تبني الدولة نهجًا حديثًا في الإدارة والتخطيط، يعتمد على التقييم المستمر للنتائج الفعلية على أرض الواقع.

وأوضح أن هذا النهج يساهم في تطوير السياسات الاجتماعية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من برامج الدعم المختلفة.

منظومة دعم أكثر استدامة

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للجمهورية الجديدة، التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز مسيرة التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.