يحتفل حزب الوعي، يوم الثلاثاء، بتخريج الدفعة الأولى من مدرسة الوعي، تحت رعاية باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، وذلك في ختام أولى برامجه التدريبية الهادفة إلى إعداد وتأهيل الكوادر الشبابية للمشاركة الفاعلة في العمل العام، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية وبناء المستقبل.
وجاء إطلاق الدفعة الأولى من مدرسة الوعي خلال الفترة الممتدة من 28 مارس وحتى 2 مايو، ضمن رؤية الحزب الرامية إلى خلق منصة تدريبية متخصصة تستهدف تطوير قدرات الشباب في مجالات القيادة والعمل السياسي والإداري والمجتمعي. وشهد البرنامج مشاركة نحو 12 مدربًا من الخبراء والمتخصصين في مجالات متنوعة، فيما استفاد منه أكثر من 30 متدربًا، عبر سلسلة متكاملة من المحاضرات النظرية وورش العمل التطبيقية.
وخلال البرنامج التدريبي، تلقى المشاركون محتوى متنوعًا ركز على تنمية مهارات القيادة، وبناء الشخصية، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأزمات، وفنون التواصل، إلى جانب رفع الوعي السياسي والمجتمعي، بما يسهم في إعداد كوادر شابة قادرة على فهم التحديات المحيطة والمشاركة بفاعلية في صناعة الحلول وخدمة المجتمع.
مدرسة الوعي تعزز تأهيل الكوادر الشبابية
وأكدت الدكتورة آمنة فزاع، رئيسة أمانة التنمية المستدامة والقطاعات التدريبية، أن مدرسة الوعي تُعد أحد أهم المشروعات التدريبية التي يتبناها الحزب، موضحة أن البرنامج يأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف بناء الإنسان وصقل مهاراته بالعلم والخبرة العملية، بما يواكب احتياجات المرحلة الراهنة ومتطلبات المستقبل.
وأوضحت أن الحزب يضع ملف تمكين الشباب في مقدمة أولوياته، إيمانًا منه بأن بناء كوادر مؤهلة وواعية يمثل حجر الأساس لأي عملية تنموية حقيقية، مشيرة إلى أن المدرسة لا تستهدف فقط تقديم محتوى تدريبي تقليدي، بل تسعى إلى خلق تجربة تعليمية تفاعلية تدمج بين المعرفة والتطبيق.
وأضافت أن البرنامج التدريبي صُمم بعناية ليمنح المشاركين أدوات عملية تساعدهم على تنمية التفكير النقدي والتحليلي، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرار، والتعامل مع التحديات المختلفة برؤية واعية ومسؤولة، بما ينعكس إيجابيًا على أدائهم داخل المجتمع وفي مختلف مجالات العمل العام.
كما أعربت عن خالص شكرها وتقديرها لجميع المدربين الذين شاركوا في تنفيذ البرنامج، مؤكدة أن ما قدموه من خبرات عملية ومعارف متخصصة كان له دور كبير في تحقيق أهداف الدفعة الأولى، وفي إثراء التجربة التدريبية للمشاركين.
وأشادت أيضًا بالتزام المتدربين طوال فترة البرنامج، مثمنة حرصهم على الحضور المنتظم والمشاركة الفعالة والتفاعل الإيجابي مع جميع المحاضرات وورش العمل، مؤكدة أن هذا الالتزام كان أحد أهم عوامل نجاح الدفعة الأولى وخروجها بصورة مشرفة تعكس جدية المشاركين ورغبتهم الحقيقية في التطوير.
حزب الوعي يواصل برامجه التدريبية المتخصصة
وشددت فزاع على أن حزب الوعي سيواصل خلال المرحلة المقبلة إطلاق المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة من خلال مدرسة الوعي، بما يعزز دوره في إعداد قيادات شبابية جديدة تمتلك المعرفة والمهارة والوعي الوطني.
وأكدت أن الاستثمار في الإنسان سيظل أحد المحاور الأساسية التي يعمل الحزب على ترسيخها، انطلاقًا من قناعته بأن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون بناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن إعداد جيل من الشباب الواعي والمثقف والقادر على التفكير والإبداع يمثل استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الوطن، مشددة على أن تمكين الشباب وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة وصناعة التغيير يعد ضرورة وطنية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
