أرسل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي خطابًا رسميًا إلى حزب العمال البريطاني، أعرب فيه عن تقديره للتصريحات الأخيرة الصادرة عن السيد آندي برنهام بشأن الحرب على قطاع غزة، والتي أكد خلالها ضرورة احترام القانون الدولي، وحماية المدنيين الفلسطينيين، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات، مطالبًا بأن تتحول هذه التصريحات إلى سياسات وإجراءات عملية فور تولي الحزب مسؤولية الحكومة البريطانية.

وأكد الحزب، في خطابه، أن تصريحات برنهام تكتسب أهمية استثنائية في ظل اقترابه من تولي قيادة حزب العمال، ومن ثم رئاسة الوزراء في المملكة المتحدة، معتبرًا أنها قد تمثل نقطة انطلاق نحو تغيير حقيقي في السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، بما يعزز الالتزام بالقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.

المصري الديمقراطي يطالب حزب العمال بخطوات عملية تجاه غزة.

وأوضح الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن الاعتراف بوجود قصور في الموقف البريطاني خلال المراحل الأولى من الحرب على غزة يمثل خطوة مهمة، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذا الاعتراف إلى سياسات واضحة تعكس التزام الحكومة البريطانية المقبلة بحماية المدنيين، ودعم القانون الدولي، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأشار الحزب إلى أن مصر اضطلعت بدور محوري طوال الأزمة، سواء باعتبارها وسيطًا رئيسيًا، أو من خلال مسؤوليتها عن تشغيل معبر رفح، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو ما يمنحها رؤية مباشرة لطبيعة الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون داخل القطاع.

مطالب محددة للحكومة البريطانية المقبلة

وتضمن الخطاب مجموعة من المطالب التي دعا الحزب حزب العمال إلى تبنيها فور توليه السلطة، من بينها توسيع نطاق العقوبات لتشمل المؤسسات والشركات والشبكات المالية التي تدعم الاحتلال، ووقف جميع مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل طالما ظل هناك خطر استخدامها في انتهاك القانون الدولي الإنساني.

كما طالب بحظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة الشركات البريطانية التي تحقق أرباحًا من الاحتلال أو تسهم في استمراره، بما ينسجم مع الالتزامات القانونية والأخلاقية للمملكة المتحدة.

دعم القانون الدولي والعدالة الدولية

وأكد الحزب في خطابه ضرورة التزام الحكومة البريطانية المقبلة بالتنفيذ الكامل للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن الآثار القانونية للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

وشدد الحزب على أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل خطوة مهمة، لكنه لن يكون كافيًا ما لم يصاحبه تبني سياسات عملية تعكس التزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي، وتسهم في حماية الحقوق الفلسطينية على أرض الواقع.

واختتم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي خطابه بالتأكيد على اعتزازه بعلاقته مع حزب العمال البريطاني، ومع الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة الحوار مع الحكومة البريطانية المقبلة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها دعم السلام العادل، واحترام القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان.