قال اللواء دكتور محمد دسوقي، الخبير في الأمن القومي، إن ثورة 23 يوليو أعادت تشكيل الهوية الوطنية المصرية، ومبادؤها في العدالة، والاستقلال، فهي تعد الركيزة لبناء الجمهورية الجديدة.
ذكري ثورة 23 يوليو المجيدة سيبقي هذا اليوم التاريخي راسخاً في ذاكرة الأمة
وأضاف اللواء محمد دسوقي في تصريح خاص لــ"خمسة سياسة"، في ذكري ثورة 23 يوليو المجيدة سيبقي هذا اليوم التاريخي راسخاً في ذاكرة الأمة كعلامة فارقة غيرت مجرى التاريخ المصري والعربي، حيث استعادت مصر إرادتها الوطنية الحرة وسيادتها الكاملة على أرضها وقرارها.
ثورة يوليو كانت شاملة أعادت صياغة المجتمع المصري في كافة المجالات
وتابع "دسوقي"، لم تكن ثورة 23 يوليو مجرد حراك عسكري أو تحول سياسي، بل كانت ثورة شاملة أعادت صياغة المجتمع المصري في كافة المجالات، وذلك على النحو التالي:
-
ففي المجال السياسي، أرست الثورة مبادئ الاستقلال الوطني المباشر، وتخلصت من النفوذ الأجنبي، كما قادت حركة التحرر الوطني في المنطقة العربية والقارة الإفريقية ودول العالم الثالث، مؤكدة أن قرار مصر ينبع دائماً من إرادة شعبها,
-
وفى المجال الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية، فقد انحازت الثورة منذ لحظاتها الأولى للطبقات الكادحة والمهمشة، وقضت على الإقطاع عبر قانون الإصلاح الزراعي، وأرست مبدأ مجانية التعليم، وتمكين المرأة، وتطوير الخدمات الصحية، مما أسس لطبقة متوسطة قوية شكلت درع الدولة الصلب.
-
أما في المجال الاقتصادي، فقد شهدت مصر بعد الثورة نهضة صناعية غير مسبوقة، تجلت في إنشاء القلاع الصناعية الكبرى (كصناعات الحديد والصلب والغزل والنسيج وغيرها)، وبناء السد العالي الذي أمن مستقبلاً مائياً وزراعياً وطاقوياً لمصر على مدار عقود طويلة.
-
كذا فى المجال العسكري والأمنى، فقد أسست الثورة لجيش وطني قوي يناضل من أجل حماية مقدرات الوطن، وهو ذاته الجيش الذي يستمر إلى اليوم كحصن أمان للأمة
في منطقة تموج بالاضطرابات والمتغيرات الهائلة.
روح ثورة 23 يوليو تتجلى اليوم وبوضوح في معركة التنمية الشاملة التي تخوضها الدولة المصرية
واستطرد الخبير في الأمن القومي، إن روح ثورة 23 يوليو تتجلى اليوم وبوضوح في معركة التنمية الشاملة التي تخوضها الدولة المصرية لبناء "الجمهورية الجديدة"، مؤكدًا إن أهداف الأمس في الاستقلال والعدالة والتصنيع هي ذاتها التي نراها اليوم في مشروعات البنية الأساسية، والطاقة، والتوسع العمراني والزراعي، والمبادرات الاجتماعية التاريخية، مثل: حياة كريمة، وتوطين الصناعة الوطنية، وغيرها.
تلاحم الشعب مع مؤسسات دولته ووعيه بما يدور من أحداث فى منطقتنا العربية هو الضمانة الوحيدة لمواصلة مسيرة البناء والاستقرار
واختتم اللواء دكتور محمد دسوقي تصريحه قائلآ: "أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للشعب المصري العظيم، والقيادة السياسية، ورجال القوات المسلحة والشرطة المدنية البواسل - صناع الثورة وحماة الوطن عبر العصور -، وكل القائمين على حماية الأمن القومي للدولة المصرية"، مؤكداً أن تلاحم الشعب مع مؤسسات دولته، ووعيه بما يدور من أحداث فى منطقتنا العربية، هو الضمانة الوحيدة لمواصلة مسيرة البناء والاستقرار لبلادنا الغالية.
