تتجه أنظار الرأي العام الخبراء إلى ضرورة تشديد الرقابة على المنظومة التعليمية الموازية، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لتطبيق نظام "البكالوريا" الجديد، وفي هذا السياق، طالب الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنحها حق "الضبطية القضائية"؛ لتتبع وملاحقة المعلمين غير المؤهلين بمراكز الدروس الخصوصية (السناتر)، أسوة بالقطاعات الخدمية الأخرى كالطب والكهرباء.


خطر داهم يهدد أجيالاً متعاقبة


وأكد الدكتور تامر شوقي أن انتحال صفة معلم يفوق في خطورته انتحال صفة الطبيب؛ موضحًا أن خطأ الطبيب المزيف قد ينحصر في مريض واحد، بينما يمتد الأثر التدميري للمعلم المزيف ليشمل أجيالاً كاملة من الطلاب. وأشار الخبير التربوي إلى أن أبرز مخاطر هؤلاء الأدعياء تتمثل في:

التلاعب الفكري: إمكانية غسل عقول الطلاب وتوجيههم فكريًا في سن حرجة.

الجهل التربوي: غياب الأسس النفسية في التعامل، مما يخلق اتجاهات عدائية لدى الطلاب نحو التعليم.

السطحية العلمية: تقديم قشور المعلومات ونقل معارف مغلوطة ومجهولة المصدر.

العشوائية في التقييم: العجز عن قياس مستويات الطلاب الحقيقية لغياب مهارات التقويم والقياس.

الاستنزاف المالي: التربح غير المشروع من أولياء الأمور عبر ملازم وكتب خارجية تفتقر للمعايير العلمية والأخلاقية.

خريجون وطلاب.. خريطة الانتحال بـ«السناتر»

وحدد الخبير التربوي الفئات التي تمارس مهنة التدريس دون وجه حق داخل مراكز الدروس الخصوصية، وجاءت كالتالي:

حاملو المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة التي لا صلة لها بالتعليم.

خريجو الكليات غير التربوية وغير الحاصلين على الدبلوم التربوي المؤهل.

طلاب الجامعات المقيدون بالدراسة حاليًا (سواء بكليات التربية أو غيرها).

خريجو كليات التربية الذين يقومون بتدريس مواد خارج نطاق تخصصهم الأكاديمي.

استباق فخ «المواد الجديدة» بالبكالوريا

وحذر شوقي، من تنامي ظاهرة "المعلمين المزيفين" مع إدراج المواد الدراسية الجديدة بنظام البكالوريا، مثل (البرمجة، إدارة الأعمال، والمحاسبة)، حيث يستغل الأدعياء نقص التخصص في هذه المجالات لجذب الطلاب.

واختتم الخبير التربوي تصريحاته، بضرورة مسارعة وزارة التربية والتعليم بإعلان محدد، يوضح بدقة المؤهلات والشروط الواجب توافرها في معلمي المواد المستحدثة، تحصينًا لأولياء الأمور من الوقوع في فخ النصب، مع تفعيل الضبطية القضائية لغلق مراكز التدريس المخالفة وإحالة المنتحلين إلى جهات التحقيق.