في خطوة جديدة لدعم جهود الدولة في تنمية المناطق الحدودية، استقبل الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، لبحث تنفيذ حزمة من المشروعات التنموية في حلايب وشلاتين تستهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر، وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب افتتاح عيادة جديدة لتنمية الأسرة بمدينة الغردقة، وذلك ضمن خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة بالمناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية توحيد الجهود بين محافظة البحر الأحمر ووزارة التضامن الاجتماعي لتنفيذ مشروعات تعتمد على استثمار الموارد المحلية، بما يسهم في رفع مستوى المعيشة، ودعم الصناعات والحرف التراثية، وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام للأسر.

نوصى بقراءة : خالد عبدالغفار: التجربة المصرية في القضاء على فيروس «سي» قصة نجاح عالمية

وزارة التضامن: التمكين الاقتصادي ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية

أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ رؤية متكاملة تقوم على الربط بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، من خلال إطلاق مشروعات تنموية تحقق الاستفادة القصوى من الموارد المحلية، خاصة في المناطق الحدودية مثل حلايب وشلاتين.

وأوضحت أن الوزارة تعمل على التوسع في الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية لتنفيذ برامج تدريب وإنتاج وتسويق، بما يوفر فرص عمل حقيقية، ويدعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وأضافت أن هذه المشروعات تستهدف بناء نماذج تنموية ناجحة يمكن تعميمها في مختلف المحافظات الحدودية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية.

محافظ البحر الأحمر: منتجات سيدات حلايب وشلاتين تنافس عالميًا

من جانبه، أكد الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، أن المحافظة ستقدم جميع أوجه الدعم لتذليل أي عقبات أمام تنفيذ المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن سيدات حلايب وشلاتين يمتلكن مهارات استثنائية في الصناعات اليدوية والحرف التراثية. وأوضح أن هذه المنتجات تتمتع بجودة تضاهي المنتجات العالمية، مؤكدًا أن فتح أسواق محلية وخارجية أمامها سيحقق عائدًا اقتصاديًا كبيرًا، ويعزز دخل الأسر، ويشجع السيدات على مواصلة الإنتاج والإبداع.

تعاون بين المحافظة والتضامن لتنفيذ مشروعات إنتاجية

وشهد اللقاء استعراض آليات التعاون بين محافظة البحر الأحمر ووزارة التضامن الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية ومؤسسة النداء، لتنفيذ مشروعات تنموية متكاملة في حلايب وشلاتين. وتشمل المشروعات برامج تدريب وتأهيل وإنتاج وتسويق، بما يضمن تحقيق الاستدامة الاقتصادية للأسر، ويعزز الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية.

افتتاح عيادة جديدة لتنمية الأسرة بمدينة الغردقة

وعلى هامش الزيارة، افتتحت المهندسة مرجريت صاروفيم والدكتور وليد البرقي، بحضور الأستاذة رندة فارس مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، عيادة تنمية الأسرة التابعة لمؤسسة آل الدقاق الأدارسة للرعاية الصحية بمنطقة شمال الأحياء بمدينة الغردقة. وشارك في الافتتاح عدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة والسكان ومحافظة البحر الأحمر، إلى جانب مسؤولي المؤسسة وفريق العمل.

العيادة ضمن المرحلة الثالثة من مشروع الحد من الزيادة السكانية

وتعد العيادة الجديدة واحدة من عيادات المرحلة الثالثة لمشروع “عيادات تنمية الأسرة – الحد من الزيادة السكانية”، والذي يستهدف تجهيز 26 عيادة من أصل 40 عيادة في 13 محافظة، بهدف توسيع خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

خدمات صحية متكاملة لسكان شمال الأحياء بالغردقة

وتفقد الحضور أقسام العيادة، التي تعد ثالث عيادة لتنمية الأسرة بمدينة الغردقة، واطلعوا على الخدمات المقدمة للمواطنين، والتي تشمل: خدمات تنظيم الأسرة. و الصحة الإنجابية. و المشورة الأسرية. و متابعة السيدات من خلال سجل صحي متكامل. و تقديم خدمات توعوية تساعد على تحسين صحة الأم والطفل. وتستهدف العيادة رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للأسر، وضمان المتابعة المستمرة لكل حالة وفق احتياجاتها الصحية والاجتماعية.

مشروع قومي لدعم صحة الأسرة المصرية

ويأتي مشروع عيادات تنمية الأسرة في إطار التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة والسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان، تحت مظلة المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية. ويهدف المشروع إلى توفير خدمات تنظيم الأسرة بالمناطق المحرومة، وتعزيز دور الجمعيات الأهلية في تقديم الخدمات الصحية، ورفع كفاءة المشورة الطبية، بما يساعد السيدات على اختيار وسائل تنظيم الأسرة المناسبة، ويحد من معدلات التوقف عن استخدامها.

نوصى بقراءة : وحيد دوس يكشف لـ "خمسة سياسة" كيف تحولت مصر من الأعلى إصابة إلى القضاء على فيروس سي