مصر كانت من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة بفيروس سي
أكد الدكتور وحيد دوس، رئيس اللجنة القومية للقضاء على فيروس «سي»، لـ موقع خمسة سياسة أن مصر كانت في عامي 2006 و2007 من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، حيث بلغت نسبة الإصابة نحو 15% من السكان، أي ما يعادل إصابة شخص واحد من بين كل ستة مصريين بالغين، وهو ما وضع الدولة أمام تحدٍ صحي غير مسبوق.
نوصى بقراءة :نائب وزير الصحة تطالب بقانون حاسم يجرم زواج الأطفال دون 18 عامًا
العلاج كان محدودًا ونتائجه غير مرضية
وأوضح دوس أن خيارات العلاج المتاحة في ذلك الوقت كانت محدودة للغاية، كما كانت مرتفعة التكلفة ولا تحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي صعّب مهمة السيطرة على المرض وخفض معدلات الإصابة.
الأدوية الحديثة غيّرت مسار المواجهة
وأشار إلى أن نقطة التحول الحقيقية جاءت مع ظهور الأدوية الحديثة المضادة لفيروس «سي» عام 2013، والتي أحدثت طفرة عالمية في نسب الشفاء، قبل أن تبدأ مصر سريعًا في اتخاذ خطوات لتوفيرها للمواطنين بأسعار مناسبة، من خلال التفاوض مع الشركات المنتجة وإبرام اتفاقيات ساهمت في إتاحة العلاج على نطاق واسع.
من الدولة الأعلى إصابة إلى الشهادة الذهبية
وقال رئيس اللجنة القومية إن مصر نجحت خلال الفترة من عام 2014 إلى عام 2019 في تحقيق تحول تاريخي، فبعد أن كانت من أكثر دول العالم معاناة من فيروس «سي»، أصبحت أول دولة تحصل على الشهادة الذهبية من منظمة الصحة العالمية، تقديرًا لنجاحها في القضاء على الفيروس كمشكلة صحية عامة.
الإرادة السياسية كانت كلمة السر
وأكد دوس أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الإرادة السياسية والدعم الكامل من القيادة السياسية، التي وضعت القضاء على فيروس «سي» على رأس أولوياتها، وسخّرت جميع الإمكانات لإنجاح خطة الدولة في مواجهة المرض.
العلاج المجاني للجميع
وأضاف أن توفير العلاج بالمجان لجميع المرضى كان أحد أهم عوامل النجاح، مؤكدًا أن الدولة لم تُحمّل أي مريض تكلفة العلاج، كما كانت تحرص على إدخال كل دواء حديث يثبت نجاحه إلى منظومة العلاج فور اعتماده.
تدريب الكوادر ودعم المجتمع المدني
وأوضح أن النجاح اعتمد أيضًا على تدريب الكوادر الطبية في مختلف المحافظات، إلى جانب الدعم الكبير الذي قدمه المجتمع المدني، والتنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية، بما أسهم في تنفيذ خطة وطنية متكاملة للقضاء على المرض.
تجربة مصر أصبحت نموذجًا عالميًا
واختتم الدكتور وحيد دوس تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة المصرية في القضاء على فيروس «سي» أصبحت مصدر فخر لكل العاملين في القطاع الصحي، ونموذجًا عالميًا يحتذى به في كيفية مواجهة الأمراض المزمنة من خلال التخطيط العلمي، والإرادة السياسية، والعمل الجماعي
نوصى بقراءة : 63 ألف طالب يتسابقون لاختبارات القدرات.. والعد التنازلي لغلق التسجيل بدأ
