أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن القاهرة تواصل قيادة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة في قطاع غزة، بعد أن أثمرت التحركات المصرية عن تقدم ملموس في مسار المفاوضات والاقتراب من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يعكس قدرة الدولة المصرية على تحويل المبادرات السياسية إلى خطوات عملية تعزز فرص الاستقرار وتمهد لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار.
القاهرة تواصل قيادة التحركات الإقليمية والدولية لدعم الاستقرار وحماية الحقوق الفلسطينية
وأوضح أبو عريضة أن القاهرة أثبتت مجددًا أنها الركيزة الأساسية لأي تسوية تتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاتصالات المصرية المتواصلة مع مختلف الأطراف، والتحرك الدبلوماسي المتزن، أسهما في تقريب وجهات النظر والحفاظ على استمرار المفاوضات رغم تعقيدات المشهد الإقليمي، وهو ما يعكس حجم الثقة التي تحظى بها مصر لدى جميع الأطراف وقدرتها على إدارة هذا الملف المعقد بكفاءة ومسؤولية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدور المصري لم يقتصر على تثبيت الهدنة ووقف العمليات العسكرية، وإنما امتد إلى وضع رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب، تقوم على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون عوائق، والإسراع في تنفيذ خطط إعادة الإعمار، وتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من إدارة القطاع، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا للحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتحقيق الاستقرار.
وأشار أبو عريضة إلى أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالوضع الأمني داخل قطاع غزة، بما في ذلك ملف السلاح، يجب أن تتم في إطار توافق فلسطيني داخلي كامل، وبما يعزز وحدة المؤسسات الوطنية الفلسطينية ويغلق الباب أمام أي محاولات لإدامة الانقسام، مؤكدًا أن نجاح أي اتفاق سياسي يرتبط بتوافر إرادة حقيقية للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني.
وأكد أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل تحركاتها وفق ثوابت راسخة تقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتهجيره أو تصفية قضيته، مشددًا على أن القاهرة ستظل الداعم الرئيسي لكل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم النائب فيصل أبو عريضة تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، إلى جانب دعم المجتمع الدولي لجهود إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن مصر ستواصل القيام بدورها التاريخي والسياسي في حماية الحقوق الفلسطينية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، انطلاقًا من مسؤوليتها القومية ومكانتها الإقليمية.
