تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن نقص عدد من الأدوية الحيوية والأساسية داخل منظومة التأمين الصحي، وفي مقدمتها أدوية الأنسولين والأعصاب والجلطات، مطالبًا الحكومة بالكشف عن أسباب الأزمة وآليات التعامل معها.

وأوضح الصواف أن الفترة الأخيرة شهدت شكاوى واستغاثات متكررة من مواطنين يتعاملون مع منظومة التأمين الصحي في عدد من المحافظات، بشأن عدم توافر بعض الأدوية الضرورية بصورة منتظمة، مؤكدًا أن خطورة الأمر تتجاوز مجرد نقص أحد الأصناف الدوائية، خاصة أن بعض هذه الأدوية ترتبط بأمراض مزمنة وحالات صحية لا تحتمل توقف العلاج أو تأخر الحصول عليه.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن وصول النقص إلى منافذ التأمين الصحي يمثل أزمة أكثر خطورة، لأن المواطن الذي يعتمد على التأمين الصحي غالبًا ما يلجأ إليه لتوفير العلاج في حدود قدرته المالية، ولا يمتلك في كثير من الحالات القدرة على شراء الأدوية مرتفعة التكلفة من الصيدليات الخاصة بشكل مستمر.

الصواف: أين يذهب الأنسولين رغم الحديث عن زيادة الإنتاج المحلي؟

وتوقف النائب عند تصريحات وزير الصحة والسكان بشأن زيادة إنتاج الأنسولين المحلي، بما يكفي لتغطية احتياجات السوق، معتبرًا أن هذه التصريحات تطرح تساؤلات تحتاج إلى إجابات واضحة، خاصة في ظل وجود شكاوى من بعض المرضى بشأن نقص الأنسولين داخل منظومة التأمين الصحي.

وتساءل الصواف: إذا كانت الحكومة تؤكد وجود إنتاج محلي من الأنسولين يكفي احتياجات السوق، فما أسباب عدم توافره بصورة منتظمة داخل منافذ التأمين الصحي؟ وما حجم الكميات التي يتم إنتاجها فعليًا؟ وكيف يتم توزيعها على مختلف المنافذ والمناطق؟

وشدد على أن القضية لا تتعلق فقط برغبة بعض المرضى في الحصول على الأنسولين المستورد، وإنما بضمان توافر الدواء الذي تقرره المنظومة الطبية للمريض، بالكمية المناسبة وفي الوقت المناسب، دون أن يجد المواطن نفسه مضطرًا إلى تحمل تكلفة العلاج من ماله الخاص بسبب مشكلات في منظومة التوريد أو التوزيع.

وأكد الصواف أن دعم الصناعة الدوائية المحلية وتوطين إنتاج الأدوية يمثلان توجهًا مهمًا، لكن يجب أن ينعكس ذلك بصورة مباشرة على المريض، من خلال توافر الدواء المطابق للمواصفات داخل منافذ التأمين الصحي، وعدم تحميل المواطن تبعات أي خلل في الإنتاج أو التوريد أو التخزين أو التوزيع.

أدوية الأعصاب والجلطات.. الصواف يطالب بالكشف عن أسباب النقص

كما أثار النائب تساؤلات بشأن ما يرد من شكاوى حول نقص بعض أدوية علاج الأعصاب والجلطات، مشددًا على أن التعامل مع هذه الأصناف باعتبارها مجرد أدوية ناقصة في المخازن لا يتناسب مع طبيعة الحالات المرضية التي تستخدم فيها.

وأوضح أن عدم انتظام المرضى في الحصول على الأدوية المقررة لهم قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تتطلب انتظامًا دقيقًا في العلاج.

وطالب الصواف الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء نقص هذه الأدوية، وما إذا كانت الأزمة ترتبط بالإنتاج المحلي، أو الاستيراد، أو التعاقدات، أو التوريد، أو التوزيع، أو سوء إدارة المخزون، مع تحديد المسؤولية عن وصول بعض الأصناف الحيوية إلى مرحلة عدم التوافر.

4 أسئلة أمام الحكومة لضمان توفير العلاج

ووجّه النائب بسام الصواف للحكومة عددًا من التساؤلات، من بينها أسباب وجود شكاوى من نقص الأنسولين داخل التأمين الصحي رغم التأكيدات الرسمية بشأن توافر الإنتاج المحلي، وحجم الكميات المنتجة والمتاحة وآليات توزيعها على المنظومة الصحية.

كما تساءل عن حقيقة نقص أدوية الأعصاب والجلطات وأسباب عدم توافرها، والبدائل العلاجية المتاحة للمرضى في حال عدم وجود الدواء المقرر لهم، إلى جانب الضمانات الخاصة بجودة وفاعلية البدائل المحلية التي يتم الاعتماد عليها بدلًا من الأدوية المستوردة.

وطالب النائب كذلك بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتوفير الأدوية الحيوية والناقصة داخل منافذ التأمين الصحي بمختلف أنحاء الجمهورية، وضمان عدم تكرار الأزمة، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يمثل انقطاع العلاج عنهم خطرًا مباشرًا على صحتهم.

الصواف: المريض لا يملك رفاهية الانتظار

واختتم عضو مجلس النواب مطالبته للحكومة بسرعة التدخل لتوفير الأدوية الحيوية بصورة منتظمة داخل منظومة التأمين الصحي، مؤكدًا أن المريض البسيط لا يملك رفاهية الانتظار لحين انتهاء أزمات التوريد، كما أن كثيرًا من المرضى لا يستطيعون تحمل تكلفة شراء العلاج من الصيدليات الخاصة.

وشدد الصواف على أن أزمة توفير الدواء يجب ألا يتحمل المواطن تبعاتها من صحته أو حياته، مطالبًا بوضع آلية واضحة تضمن توافر الأدوية الأساسية والحيوية للمرضى بصورة مستمرة، ومحاسبة المسؤولين عن أي خلل يثبت أنه تسبب في عدم وصول العلاج إلى مستحقيه.