أكد النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، تعكس رؤية متكاملة لإعادة ضبط منظومة التعليم المصرية، بحيث تجمع بين الارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر، وتعزيز الانضباط والحوكمة داخل المؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد أصبح جزءًا من سياسة أوسع تستهدف بناء تعليم أكثر كفاءة وعدالة واستجابة لاحتياجات المجتمع.

النائب أيمن محسب توجيه الرئيس يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية تخفيف الأعباء عن الأسرة 

وقال «محسب» إن توجيه الرئيس بالتوسع في إقامة معارض المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة، إلى جانب التأكيد على تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العاملين بالمدارس، يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية تخفيف الأعباء عن الأسرة المصرية، بالتوازي مع تحسين الظروف المهنية للعاملين في العملية التعليمية، موضحًا أن جودة التعليم لا يمكن فصلها عن استقرار المعلم والإداري والفني وقدرتهم على أداء أدوارهم بكفاءة.

وأضاف عضو مجلس النواب أن توجيه الرئيس بتعزيز حوكمة المصروفات المدرسية يمثل خطوة مهمة نحو ضبط العلاقة المالية بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، من خلال ضمان وضوح المصروفات ومشروعيتها، والحد من أي أعباء غير مبررة قد تزيد الضغوط الاقتصادية على الأسر، مؤكدًا أن الحوكمة والشفافية يجب أن تكونا أساسًا لإدارة الموارد داخل المؤسسات التعليمية.

وأشار «محسب» إلى أن الاهتمام الرئاسي بتفاصيل تطبيق نظام البكالوريا المصرية، وخاصة التأكيد على أن تكون الامتحانات من الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية الصادرة عن الوزارة، يمثل رسالة مهمة لضمان وضوح قواعد التقييم أمام الطلاب وأولياء الأمور، ومنع تحول النظام الجديد إلى مصدر جديد للارتباك أو زيادة الاعتماد على مصادر خارجية غير منضبطة.

وأوضح أن نجاح البكالوريا المصرية لن يقاس فقط بحداثة المناهج أو تعدد المسارات، وإنما بقدرة النظام على تقديم تجربة تعليمية أكثر مرونة وعدالة، تمنح الطالب فرصًا حقيقية لتحسين مستواه الأكاديمي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المواد المرتبطة بالهوية المصرية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ

وأكد «محسب» أن حصول مناهج البكالوريا المصرية على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية يمثل تطورًا مهمًا في مسار تحديث التعليم، لكنه في الوقت ذاته يضع مسؤولية أكبر على الوزارة لضمان أن ينعكس هذا التطوير على أرض الواقع، من خلال تدريب المعلمين، وتوفير البنية التكنولوجية المناسبة، وتوحيد معايير التطبيق والتقييم بين المدارس.

وشدد النائب على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار المتابعة الدقيقة لتنفيذ التوجيهات الرئاسية، لأن نجاح الإصلاح التعليمي يرتبط بكفاءة التنفيذ وقدرة المؤسسات التعليمية على تحويل هذه الرؤية إلى نتائج يشعر بها الطالب وولي الأمر والمعلم بصورة مباشرة.

وأكد النائب أيمن محسب على أن بناء منظومة تعليمية قوية يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان المصري، وأن حماية الأسرة من الأعباء غير الضرورية، وتحقيق العدالة في التقييم، وتحسين بيئة العمل داخل المدارس، وتطوير المناهج، جميعها عناصر مترابطة في بناء تعليم قادر على صناعة أجيال أكثر قدرة على المنافسة والمشاركة في مسيرة التنمية.