تتواصل تحركات مانشستر سيتي خلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، في ظل رغبة النادي في استكمال عملية إعادة بناء الفريق ورفع جودة قائمته، بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها الفريق خلال فترة الانتقالات، ومع بداية مرحلة جديدة تحت قيادة إنزو ماريسكا خلفًا للمدرب بيب جوارديولا.
شرطا تشيلسي يحسمان صفقة إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي
ويأتي الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لاعب وسط تشيلسي، ضمن أبرز الأسماء التي تحظى باهتمام مانشستر سيتي، حيث يرى الجهاز الفني أن اللاعب يمتلك القدرات المطلوبة لمنح خط الوسط المزيد من القوة والجودة، خاصة مع التغييرات التي طرأت على قائمة الفريق خلال الصيف.
وبحسب التقارير الصحفية البريطانية، فإن إدارة مانشستر سيتي تدرس إمكانية تقديم عرض رسمي للحصول على خدمات فرنانديز، في ظل قناعة داخل النادي بقدرته على التأقلم مع طريقة اللعب وإضافة حلول جديدة في منطقة وسط الملعب.
وفي المقابل، لا يغلق تشيلسي الباب تمامًا أمام فكرة رحيل اللاعب الأرجنتيني، لكنه في الوقت نفسه لا يبدو مستعدًا للتخلي عنه بسهولة، حيث وضعت إدارة النادي اللندني مجموعة من الشروط التي يجب تحقيقها قبل الموافقة على إتمام الصفقة.
ويتمثل الشرط الأول في حصول تشيلسي على مقابل مالي لا يقل عن 120 مليون جنيه إسترليني، وهو الرقم الذي تعتبره إدارة النادي مناسبًا للتخلي عن لاعب يبلغ من العمر 25 عامًا ويمثل أحد العناصر المهمة في تشكيلته.
وترى إدارة تشيلسي أن قيمة فرنانديز الفنية والتعاقدية تمنحه سعرًا مرتفعًا في السوق، خصوصًا أن اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد طويل الأمد مع النادي، ولذلك لن يكون الانتقال إلى مانشستر سيتي متاحًا مقابل عرض منخفض عن المطالب الحالية.
أما الشرط الثاني، فيرتبط بالجانب الرياضي، إذ يشترط تشيلسي التعاقد مع لاعب وسط جديد قادر على تعويض رحيل فرنانديز قبل السماح بإتمام الصفقة، حتى لا يخسر الفريق أحد أهم عناصره دون توفير بديل مناسب.
وبدأت إدارة النادي اللندني بالفعل في البحث عن خيارات يمكنها سد الفراغ المحتمل، ووضعت اسمين ضمن قائمة أهدافها، هما أليكس سكوت لاعب بورنموث، ومارتن زوبيمندي لاعب أرسنال.
لكن مهمة تشيلسي لن تكون سهلة، خاصة أن بورنموث وأرسنال لا يبدوان مستعدين للتخلي عن لاعبيهما بسهولة، ما قد يجعل النادي اللندني أمام سباق مع الزمن من أجل إيجاد البديل المناسب قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن فرنانديز.
ويضع هذا الشرط مانشستر سيتي أمام معادلة معقدة، إذ لن يكون الوصول إلى اتفاق مالي مع تشيلسي كافيًا وحده لحسم الصفقة، بل سيكون عليه انتظار قدرة النادي اللندني على تأمين لاعب بديل في خط الوسط.
وفي الوقت نفسه، يراقب مانشستر سيتي تطورات الملف عن قرب، خاصة أن المدرب ماريسكا يريد تعزيز خياراته في خط الوسط، ويرى في فرنانديز لاعبًا قادرًا على منح الفريق إضافة فنية مهمة خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات تحركات مكثفة من الأطراف الثلاثة، حيث سيحاول مانشستر سيتي الوصول إلى صيغة مالية مقبولة، بينما يسعى تشيلسي إلى تأمين البديل المناسب قبل اتخاذ قراره النهائي.
وبذلك، أصبح مستقبل إنزو فرنانديز مرتبطًا بتحقيق شرطين واضحين حددهما تشيلسي: الحصول على 120 مليون جنيه إسترليني على الأقل، والتعاقد مع لاعب وسط جديد قبل الموافقة على رحيله، لتظل الصفقة مفتوحة حتى الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات.
