حذر عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين ، وزير الدفاع بيت هيغسيث ، من أن استمرار العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران ، قد يصبح غير قابل للاستدامة، ويضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات أخرى، بما في ذلك حماية الأراضي الأمريكية، وفقًا لأشخاص مطلعين على تقييم سري أُعد في البنتاغون.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، وردت التحذيرات في نسخة 14 أغسطس من "كتاب أوامر وزير الدفاع"، وهي وثيقة سرية تعد عادة مرتين شهريًا، وتستعرض مدى توافر السفن والطائرات والأفراد والأسلحة الأمريكية حول العالم.
وأفاد المطلعون بأن قادة القيادة الأمريكية في أوروبا، والقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ، والقيادة الجنوبية، إلى جانب أعلى مسؤول في البحرية الأمريكية، أبدوا "عدم موافقة" على أوامر تمديد انتشار قواتهم، مع تأكيدهم أنهم سينفذون الأوامر رغم اعتراضاتهم.
في المقابل، وافقت قيادتا الجيش والقوات الجوية على تمديد بعض عمليات الانتشار، لكنهما حذرتا من المخاطر الكبيرة المترتبة على ذلك.
ويأتي ذلك فيما تبقي القيادة المركزية الأمريكية أكثر من 50 ألف جندي في حالة تأهب منذ أشهر، تحسبًا لأوامر بشن هجمات إضافية، في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار التقييم إلى أن استمرار سحب السفن والطائرات والمعدات من القيادات العسكرية الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية لدعم العمليات ضد إيران حد من قدرتها على تنفيذ مهامها، وأثر في عمليات التدريب والاستعداد لمواجهة تهديدات أخرى.
وحذر قادة في القيادة الأوروبية والقيادة الجنوبية من أن نقل السفن وطائرات الاستطلاع إلى القيادة المركزية أضعف قدرتهما على الوفاء بمهام الدفاع عن الأراضي الأمريكية.
كما اعترض قائد القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ الأميرال صامويل بابارو على حجم الدعم المطلوب منه، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات ومدمرات بحرية.
وكان قائد العمليات البحرية الأميرال داريل كودل الأكثر تشاؤمًا، إذ أبلغ هيغسيث بأن البحرية الأمريكية لا تستطيع مواصلة المستوى الحالي من الدعم للحرب على إيران في ظل غياب موعد متوقع لنهايتها.
ووفقًا للمطلعين، لم يعد سوى نحو ربع أسطول المدمرات الأمريكي جاهزًا للانتشار، في تراجع حاد عن مستويات ما قبل الحرب. وحذر التقييم من أن استمرار الضغوط الحالية على عمليات صيانة السفن قد يهدد جاهزية الأسطول إذا اندلع صراع آخر.
وفي الجيش الأمريكي، من المقرر أن تبقى الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط حتى سبتمبر على الأقل، فيما يُتوقع تمديد انتشار وحدات تشغل منظومات "باتريوت" للدفاع الجوي.
كما استنزفت الحرب مخزونات أمريكية من صواريخ "باتريوت" و"ثاد" و"توماهوك"، فيما فُقد نحو 25% من أسطول طائرات "ريبر" المسيرة، بحسب الصحيفة.
ويتوقع أيضًا أن تبقى العديد من وحدات القوات الجوية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط حتى عام 2027.
ويعكس اعتراض بعض كبار القادة العسكريين أحدث تحذير داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن كلفة الحرب وطول أمدها، بعدما سبق أن حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من عدم كفاية مخزونات الذخيرة والدعم من الحلفاء لخوض حملة عسكرية واسعة وطويلة.
وفي المحيط الهادئ، أثار استنزاف الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي الأمريكية مخاوف لدى حلفاء واشنطن من تزايد تعرضهم للتهديد الصيني، خصوصًا بعدما أُرسلت حاملة الطائرات الأمريكية الوحيدة المخصصة للمحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات هناك.
من جهته، قال متحدث باسم هيغسيث إن قرارات حجم ومدة انتشار القوات تُتخذ استنادًا إلى تقييم التهديدات والأولويات الاستراتيجية التي يحددها الرئيس، إضافة إلى مشورة رئيس هيئة الأركان المشتركة وقادة القيادات العسكرية، مؤكدًا أن البنتاغون لا يناقش عملياته الداخلية أو تفاصيل تقييمات المخاطر السرية.
للمذيد «لمشاركته في تسليح عصابات».."اوغندا"تعلن عن تسليم عسكري متقاعد الي أمريكا
للمذيد «في مجموعة العشرين»ترامب"يدرج" ايران.. مما"بهدد"بتحويل المنتدي لساحة صراع
