أوضحت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص المنعقدة بمدينة العلمين تبرز نجاح التحركات المصرية في تدشين تحالفات إقليمية ترتكز على المنافع المتبادلة تعكس أهمية التحرك المصري الفاعل لبناء شراكات إقليمية قائمة على المصالح المشتركة، مشيرة إلى أن انتظام القمم الثلاثية يؤكد وجود رؤية مشتركة لتوسيع التعاون وتحويل العلاقات السياسية إلى مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة.
مصر تعزز حضورها في شرق المتوسط
وقالت العسيلي في بيان لها اليوم، إن القمة تؤكد الدور المحوري الذي تقوم به مصر في منطقة شرق المتوسط، خاصة في ظل امتلاكها مقومات سياسية واقتصادية وجغرافية تجعلها شريكا رئيسًا للدول الأوروبية في العديد من الملفات.
وشددت أن تعزيز العلاقات مع اليونان وقبرص يمنح مصر مساحة أكبر للتحرك في ملفات إقليمية متعددة، ويدعم قدرتها على بناء توازنات وشركات تخدم الأمن القومي والمصالح الاقتصادية للدولة.
الاستثمار والسياحة.. فرص قابلة للنمو
و أوضحت عضو مجلس النواب أن التعاون الثلاثي يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات المشتركة، خاصة في قطاعات السياحة والنقل والخدمات واللوجستيات والاقتصاد الرقمي، بما يساعد على خلق فرص عمل جديدة وزيادة حركة التجارة والاستثمار.
وقالت أن الموقع الجغرافي للدول الثلاث يمكن توظيفه لبناء مسارات اقتصادية وسياحية متكاملة تربط بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، وهو ما يمنح القطاع الخاص فرصا كبيرة للتوسع.
التكامل الاقتصادي في مواجهة الأزمات
وأشارت العسيلي إلى أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تفرض على الدول تعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع الشراكات، مؤكدة أن بناء مصالح مشتركة بين مصر واليونان وقبرص يمثل أحد أدوات تحقيق الاستقرار ومواجهة تداعيات الأزمات العالمية.
ولفتت إلى أن العلاقات القوية بين الدول الثلاث يمكن أن تشكل نموذجا للتعاون الإقليمي القائم على تحقيق مصالح متبادلة، وليس فقط التنسيق السياسي.
تمكين الشباب أولوية
وشددت النائبة على أهمية أن يمتد التعاون إلى ملفات التعليم والتدريب والتبادل الثقافي الشبابي، بما يتيح الاستفادة من الخبرات اليونانية القبرصية ويفتح أمام الشباب المصري فرصا جديدة للتعلم والتدريب والعمل.
واضافت أن الاستثمار في العنصر البشري يجب أن يكون جزءًا أساسياً من أي شراكة اقتصادية مستقبلية، خاصة مع التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي والوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا.
ترجمة القمة إلى مشروعات
وطالبت العسيلي بأن تشهد المرحلة المقبلة سرعة ترجمة مخرجات القمة إلى مشروعات وبرامج تنفيذية محددة، مع وضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات وتعظيم العائد منها على الاقتصاد المصري.
واكدت النائبة نجلاء العسيلي على أن قوة أي شراكة لا تقاس بعدد القمم والاتفاقات، وإنما بما تنتجه من فرص استثمار وعمل وتجارة وتنمية حقيقية، مشيرة إلى أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للاستفادة من هذه الشراكة وتعظيم عوائدها خلال المرحلة المقبلة.
