تقدمت النائبة سارة النحاس بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تزايد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين من كثافة المناهج الدراسية، وضغط التقييمات الأسبوعية، وكثرة الواجبات المدرسية، وتسارع وتيرة تنفيذ الخطة الدراسية، بما قد يتجاوز القدرات الاستيعابية لكثير من الأطفال، لا سيما في الصفوف الدراسية الأولى.

ساره النحاس تطوير التعليم لا ينبغي أن يكون مرادفًا لزيادة حجم المحتوى الدراسي

وأكدت النائبة أن تطوير التعليم لا ينبغي أن يكون مرادفًا لزيادة حجم المحتوى الدراسي، كما أن نجاح المنظومة التعليمية لا يُقاس بمجرد الانتهاء من المنهج، وإنما بمدى استيعاب الطلاب للمعلومات وقدرتهم على الفهم والتطبيق.

وأشارت إلى أن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي يمثل أحد النماذج التي تستدعي المراجعة، ليس اعتراضًا على تطوير المناهج أو الارتقاء بمستوى التعليم، وإنما لضمان التناسب بين حجم المحتوى الدراسي والمرحلة العمرية للطفل، ومراعاة قدراته على الفهم والاستيعاب، بما يحقق الأهداف التعليمية المرجوة دون تحميله أعباء تفوق إمكاناته.

وشددت النائبة على أن الضغوط الناتجة عن كثافة المناهج وتعدد التقييمات لا تقتصر آثارها على الطلاب وحدهم، بل تمتد إلى المعلمين وأولياء الأمور، في ظل الحاجة إلى الالتزام بإنهاء المقررات الدراسية وتنفيذ التقييمات في مواعيدها، وهو ما قد يحد من الوقت المتاح أمام الطلاب للفهم والمراجعة والتدريب العملي، خاصة مع الحاجة إلى توفير تدريب كافٍ للمعلمين على المناهج المطورة وأساليب تدريسها وتقييم الطلاب وفقًا لمستوياتهم المختلفة.

وطالبت النائبة سارة النحاس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإجراء مراجعة عاجلة لأحجام المناهج الدراسية والواجبات المنزلية والتقييمات الأسبوعية، وإعادة النظر في الخطة الزمنية المقررة لتنفيذ المقررات، بما يحقق التوازن بين المحتوى الدراسي والوقت المتاح للتدريس والاستيعاب.

كما دعت إلى تعزيز برامج تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع المناهج المطورة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب ومراحل نموهم وقدراتهم على التعلم، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأطفال وأسرهم، ويمنح العملية التعليمية مساحة أكبر للفهم الحقيقي وترسيخ المعلومات بدلًا من التركيز على سرعة إنجاز المقررات.

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن الهدف من تطوير المنظومة التعليمية يجب أن يكون بناء طالب قادر على الفهم والتفكير والتطبيق، وليس مجرد إنهاء المنهج الدراسي في الوقت المحدد، مشددة على أهمية تحقيق التوازن بين جودة المحتوى التعليمي وقدرة الطلاب على استيعابه، بما يضمن تطويرًا تعليميًا يراعي مصلحة الطفل ويخفف الضغوط عن الأسرة والمعلم.