دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، الخميس، يومها الجديد من التصعيد، رغم تحركات حكومية لتهدئة الأزمة، إذ دعت نقابات الطلاب إلى تعبئة جديدة أمام الثانويات وفي باريس، ودعت نقابات المعلمين إلى إضرابات على مستوى البلاد.

تحرك الحكومة 

أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في خطاب متلفز مساء الأربعاء، أن قوات الأمن لم تتلقَّ أوامر بقمع الاحتجاجات، وأن حكومته ستعلن إجراءات لمعالجة مطالب الطلاب بحلول نهاية الشهر. وقال إن فرنسا لا يمكن أن تبقى «لامبالية» تجاه قلق الطلاب، وإن «غضب الشباب لا يأتي من فراغ»، وإن وعوداً كثيرة لم تُنفذ في الماضي لأنها كانت غير قابلة للتطبيق. وخصصت الحكومة نصف يوم دراسي الأربعاء لإتاحة الفرصة للطلاب والعاملين للتعبير عن مطالبهم.

وقبل ذلك، أعلنت الحكومة تعليق استخدام قنابل الصوت في فض احتجاجات طلاب الثانويات، بعد أن فقد فتى عمره 15 عاماً يده خلال مواجهة مع شرطة مكافحة الشغب، ما أجج اتهامات بالعنف الشرطي. وقال وزير الداخلية إن التعليق «لوقت يكفي لفهم ما حدث» ويقتصر على احتجاجات الثانويات. وأفادت تقارير بتوجيه تهمة إلى شرطي أطلق قنبلة غاز على طالب.

أرقام الاحتجاجات

شارك أكثر من 250 ألفاً في احتجاجات الثلاثاء، بحسب وزارة الداخلية، وأوقفت الشرطة أكثر من 400 شخص في ذلك اليوم. وأعلن لوكورنو أن 215 طالباً و85 من العاملين في التعليم أُصيبوا منذ بدء الحركة، فضلاً عن أكثر من 700 شرطي. وقال وزير التعليم إن أكثر من 5000 شاب أُوقفوا إجمالاً، وإن عشرات المدارس أُحرقت أو نُهبت.

مطالب النقابات

طلبت النقابات الطلابية لقاءً مباشراً مع لوكورنو لعرض مقترحات قالت إنها محسوبة التكلفة، وأعربت عن أسفها لغياب «إجراءات ملموسة». ودعت إحدى قياداتها إلى استمرار الاحتجاج الخميس و«مظاهرات أوسع الأسبوع المقبل». وتتركز المطالب على تقليص أعداد الطلاب في الفصول، وتجديد المباني، ومعالجة نقص المعلمين، ومراجعة موازنة التعليم لعام 2027.

أزمة دبلوماسية مع إيران

استدعت فرنسا، الأربعاء، سفير إيران لدى باريس احتجاجاً على «حملة تضليل» تقودها السلطات الإيرانية بشأن الاحتجاجات، وقال المتحدث باسم الخارجية باسكال كونفرو إن «هذه الاستفزازات المخزية يجب أن تتوقف». وجاء ذلك بعد استدعاء طهران سفير فرنسا الثلاثاء احتجاجاً على «المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وما وصفته بانتهاكات حقوقية، واصفةً فرنسا بالكيل بمكيالين. ووصفت باريس استدعاء سفيرها بأنه غير مبرر.

تواجه حكومة لوكورنو اختباراً مزدوجاً: احتواء حركة شبابية متسعة دون تنازلات مالية في ميزانية 2027 التقشفية، وضبط أداء الشرطة بعد مصابين خطيرين. وسيحدد مضمون الإجراءات المنتظرة بنهاية الشهر، ومدى استجابة الطلاب لها.

للمذيد النفط يعود بلا «إيران».. تعافي «الخليج» عبر الإلتفاف على "هرمز"

للمذيد"عامان" لإعادة ملء الخزانات.. ماذا يعني تحذير «أرامكو» لأسعار الوقود؟