نقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب موقف إيران بشأن التوصل إلى تسوية محتملة لإنهاء الحرب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة، في تحرك دبلوماسي جديد يأتي وسط تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع واستمرار الجمود في المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن بوتين نقل وجهة النظر الإيرانية إلى ترامب بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفقًا لما نقلته شبكة «سي بي إس» الأمريكية، دون الكشف عن تفاصيل الموقف الإيراني أو طبيعة المقترحات التي جرى بحثها خلال الاتصال.
وأضافت الشبكة أن الكرملين لم يوضح رد الرئيس الأمريكي على ما نقله إليه نظيره الروسي، كما لم يعلن عن أي نتائج ملموسة للمباحثات، ما يبقي فرص التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية المقبلة.
تحركات روسية لفتح مسار التسوية بين واشنطن وطهران
ويأتي الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب بعد لقاء جمع الرئيس الروسي بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس الماضي، على هامش قمة إقليمية استضافتها تركمانستان، حيث أعرب بوتين عن استعداد بلاده لبذل جهود من شأنها المساعدة في إنهاء الصراع.
وتعكس هذه التحركات استمرار المساعي الروسية للاضطلاع بدور في الاتصالات المتعلقة بالأزمة، من خلال نقل المواقف بين الأطراف المعنية، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق نهائي تواجه تحديات سياسية ودبلوماسية.
ولم يكشف الكرملين حتى الآن عن مضمون الرسالة الإيرانية التي نقلها بوتين إلى ترامب، أو ما إذا كانت تتضمن مقترحات جديدة يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، وهو ما يترك طبيعة الدور الذي قد تؤديه موسكو في المرحلة المقبلة غير واضحة.
تعثر المفاوضات يضع جهود إنهاء الحرب أمام اختبار جديد
وتأتي الاتصالات الروسية الأمريكية الإيرانية في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة منذ الصيف، بعدما اندلع الصراع إثر ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران في فبراير الماضي.
ويزيد استمرار الجمود الدبلوماسي من صعوبة التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة، في ظل غياب إعلان رسمي عن اتفاق نهائي حتى الآن، واستمرار الحاجة إلى تفاهمات بشأن الشروط المطروحة لإنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، تكتسب الاتصالات بين موسكو وواشنطن أهمية في إطار البحث عن مسارات محتملة للتسوية، لا سيما مع نقل الموقف الإيراني إلى الإدارة الأمريكية عبر الجانب الروسي. غير أن فاعلية هذه التحركات ستظل مرتبطة بمدى استعداد الأطراف المعنية للتجاوب مع المقترحات المطروحة، وقدرتها على تجاوز الخلافات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وحتى الآن، لم تُعلن تفاصيل رسمية بشأن الخطوات التالية أو موعد استئناف أي مفاوضات جديدة، لتبقى التسوية السياسية للحرب رهينة ما ستكشف عنه الاتصالات المقبلة بين الأطراف المعنية.
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...
