وزير القوى العاملة الأسبق: المحكمة العمالية وحدها تقرر مصير العامل.. والاستثناءات ليست "بابًا مفتوحًا"
الفصل التعسفي.. في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مصير حقوق ملايين العمال المصريين مع قرب تطبيق قانون العمل الجديد، خرج الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ليضع النقاط على الحروف ويكشف عن مفاجآت القانون المرتقب.
"انتهى الفصل التعسفي بعد اليوم".. رسالة طمأنة لكل عامل
بلهجة حاسمة لا تحتمل التأويل، وجه "سعفان" رسالة تطمئن كل عامل مصري، مؤكدًا: "بعد صدور قانون العمل الجديد، لم يعد هناك ما يسمى بالفصل التعسفي؛ بل أصبح الأمر حصريًا بيد المحكمة العمالية التي تقر الفصل من عدمه بعد فحص أسباب صاحب العمل".
ودعا العمال إلى التخلص من "حاجز الخوف"، مشددًا على استعداد أجهزة وزارة العمل ومفتشيها للتدخل الفوري لحماية أي عامل يتعرض للتعسف، مبديًا استعداده الشخصي لتلقي بيانات الشكاوى ومتابعتها بنفسه لضمان تطبيق القانون "بحذافيره".
الحد الأدنى للأجور.. استثناءات بـ"ضوابط صارمة"
وفي رده على المخاوف من تعميم الاستثناءات الخاصة بالحد الأدنى للأجور على المنشآت الصغيرة والمتعثرة، أوضح "سعفان" أن الأصل هو الالتزام العام، لكن الدولة توازن "بحكمة" بين مصلحة العامل وصيانة الكيان الاقتصادي.
وطرح سؤالًا جوهريًا خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي ببرنامج "من زاوية أخرى" على قناة "النهار": "هل تفضل أن يتقاضى العامل 6000 جنيه ويستمر عمله لحين تحسن الأوضاع بدعم حكومي، أم نغلق المصنع تمامًا ويجلس العامل بلا أي دخل لشهرين أو ثلاثة؟"
وأكد أن الاستثناءات "لا تفتح على مصراعيها"، بل تخضع لضوابط صارمة وميزانيات معتمدة تُدرس بدقة عبر المجلس القومي للأجور ووزارة العمل، مع إمكانية تدخل الوزارة وصندوق الطوارئ لدعم هذه الفئات وسد الفارق لضمان حياة كريمة للعامل ودون الإضرار باستقرار المصانع.
العمالة غير المنتظمة.. ملف شائك وأرقام غير دقيقة
وحول أكثر الملفات تعقيدًا في سوق العمل المصري، شدد "سعفان" على أن العمالة غير المنتظمة هي الفئة "الأكثر احتياجًا والأكثر اهتمامًا" من قبل القيادة السياسية، موضحًا أن الأرقام المتداولة بنحو 2 مليون عامل غير دقيقة لأن التصنيف "مفتوح ومتجدد باستمرار".
وكشف عن أسباب صعوبة حصر هذه الفئة، مشيرًا إلى أن بعض العاملين في القطاع الحكومي والخاص يلجؤون أحيانًا للعمل بالمشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة للاستفادة من العائد المرتفع لليوميات التي تتراوح بين 500 و1000 جنيه، مع إحجامهم أحيانًا عن التسجيل خوفًا من كشف ازدواجية عملهم.
واستشهد بتجاربه الميدانية مع العمال في مشروعات الطاقة الشمسية ببنبان في أسوان، وكذلك مع الباعة الجائلين وأصحاب العربات المتنقلة، مؤكدًا أن "العامل البسيط لا يرفض التأمين أو تقنين وضعه، بل يرحب به شريطة شعوره بالأمان والاستقرار وعدم التعرض له".
معادلة صعبة.. حصر شامل وتأمين وتقنين عادل
وطالب "سعفان" بتكاتف جميع جهات الدولة (المحليات، التأمين الاجتماعي، ووزارة العمل) لتحقيق المعادلة الصعبة القائمة على الحصر الشامل، والتأمين الاجتماعي والصحي، والتقنين العادل، في خطوة وصفها بأنها "الطريق الوحيد لإنصاف الفئات الأكثر احتياجًا في سوق العمل المصري".
لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
