يتمسك البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، باستمرار البرازيلي فينيسيوس جونيور ضمن التشكيل الأساسي للفريق، رافضًا فكرة اللجوء إلى مقاعد البدلاء باعتبارها حلًا للمشكلات التكتيكية التي قد تظهر عند مشاركة أكثر من نجم هجومي في وقت واحد.

خطة تكتيكية لحماية مبابي وفينيسيوس في ريال مدريد

وبحسب ما أورده موقع «ذا أتلتيك»، يرى مورينيو أن معالجة التحديات التي يواجهها الفريق لا تتطلب الاستغناء عن فينيسيوس، وإنما تحتاج إلى إعادة تنظيم المنظومة التكتيكية، بما يسمح باستغلال إمكانات العناصر الهجومية مع الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم.

وتتمثل الفكرة المطروحة في الاعتماد على خطة 4-2-3-1، التي تمنح ريال مدريد توزيعًا أكثر وضوحًا للأدوار داخل الملعب، وتساعد على توفير الحماية اللازمة خلف اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية، مع منحهم مساحة أكبر للتركيز على صناعة الفارق أمام مرمى المنافسين.

ويستهدف هذا التوجه تقليل الأعباء الدفاعية المفروضة على كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، للحفاظ على طاقتهما البدنية واستثمار سرعتهما ومهاراتهما في التحولات الهجومية، بدلًا من استنزافهما في أدوار دفاعية قد تؤثر على فاعليتهما في الثلث الأخير من الملعب.

ولا يعني ذلك إعفاء الثنائي من المسؤوليات الجماعية بصورة كاملة، إذ يُنتظر منهما الالتزام بالشكل التكتيكي للفريق، والمساهمة في إغلاق المساحات والحفاظ على التمركز الصحيح، دون تحميلهما أعباء دفاعية إضافية تتجاوز المطلوب منهما داخل المنظومة.

وتمنح خطة 4-2-3-1 الفريق فرصة لتحقيق توازن بين وجود لاعبين قادرين على صناعة الخطورة في الخط الأمامي، وتوفير تغطية مناسبة من لاعبي الوسط وخط الدفاع، بما يقلل المساحات التي يمكن للمنافسين استغلالها عند فقدان الكرة.

ويبدو أن الرهان التكتيكي لمورينيو يقوم على إيجاد صيغة تسمح بتوظيف أبرز نجوم ريال مدريد معًا، بدلًا من التضحية بأحدهم لحل المشكلات التي قد تنتج عن تداخل الأدوار. ويبقى نجاح هذا التصور مرتبطًا بمدى التزام اللاعبين بالواجبات المحددة لهم وقدرة الفريق على تطبيق الخطة بصورة متوازنة خلال المباريات.