أعربت وزارة الداخلية الإيرانية الأربعاء عن استيائها من قرار العراق إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، مؤكدة أن الجانب الإيراني لم يتلقَّ إخطارًا رسميًا مسبقًا بشأن القرار، الذي دخل حيز التنفيذ صباح اليوم، وفقًا لما أعلنته مصادر عراقية.
وأكدت الوزارة أن الجهات المعنية في طهران تتابع ملابسات إغلاق المنفذ، وتعمل على دراسة تداعيات القرار في ضوء الاتفاقيات المشتركة المنظمة لإدارة المنافذ الحدودية بين البلدين.
طهران: لم نتلقَّ إخطارًا مسبقًا بإغلاق المنفذ
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، زيني وند، خلال مؤتمر صحفي، إن إغلاق منفذ الشيب الحدودي من جانب العراق جرى دون إشعار مسبق للسلطات الإيرانية، موضحًا أن الملف لا يزال قيد المتابعة والدراسة من قبل الجهات المختصة.
وأشار المتحدث إلى أن السلطات الإيرانية تسعى إلى الوقوف على أسباب القرار والظروف المحيطة به، في ظل أهمية التنسيق المشترك بين البلدين بشأن إدارة المنافذ الحدودية وتنظيم حركة العبور.
وأضاف أن إغلاق المنفذ دون إخطار مسبق أثار استياء الجانب الإيراني، خاصة أن الاتفاقيات المنظمة للعمل الحدودي تتضمن ضوابط تتعلق بمدة الإغلاق وآليات إبلاغ الطرف الآخر.
إيران توضح ضوابط إغلاق المنافذ الحدودية
وأوضح زيني وند أن الإغلاق المؤقت للمنافذ الحدودية لفترات تتراوح بين ساعة وعدة ساعات، لأسباب أمنية، يُعد إجراءً معتادًا، ولا يستلزم بالضرورة إخطار الطرف الآخر مسبقًا في مثل هذه الحالات.
وأضاف أن الاتفاقية المشتركة بين إيران والعراق بشأن إدارة المنافذ الحدودية تنص على ضرورة إبلاغ الطرف الآخر مسبقًا إذا تقرر إغلاق أي منفذ حدودي لمدة تتجاوز يومًا واحدًا.
وشدد المتحدث على أن الجانب الإيراني لم يتلقَّ إخطارًا رسميًا بشأن إغلاق منفذ الشيب، مؤكدًا استمرار متابعة القضية ودراسة ملابساتها للتوصل إلى صورة واضحة بشأن القرار وأسبابه.
العراق يقرر إغلاق منفذ الشيب حتى إشعار آخر
في المقابل، أفاد مصدر مطلع في مجلس محافظة ميسان العراقية، مساء الثلاثاء، لوكالة «شفق نيوز»، بصدور أوامر من الحكومة الاتحادية العراقية بإغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وأوضح المصدر أن قرار الإغلاق بدأ اعتبارًا من الساعة السادسة صباح الأربعاء، على أن يستمر حتى إشعار آخر، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن مدة الإغلاق أو الأسباب المباشرة وراء اتخاذ القرار.
ويأتي الإجراء في وقت تتابع فيه السلطات الإيرانية تداعيات القرار، وسط تأكيدات من طهران بضرورة الالتزام بآليات التنسيق والإخطار المنصوص عليها في الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
تداعيات القرار على التنسيق الحدودي بين البلدي
ويُعد التنسيق بين العراق وإيران بشأن إدارة المنافذ الحدودية من الملفات المهمة في تنظيم حركة العبور والتبادل التجاري، إلى جانب التعامل مع الاعتبارات الأمنية التي قد تستدعي اتخاذ إجراءات مؤقتة أو استثنائية.
ومن المنتظر أن تسهم الاتصالات والمتابعات الجارية بين الجهات المعنية في توضيح أسباب إغلاق منفذ الشيب، ومدى ارتباط القرار باعتبارات أمنية أو تنظيمية، فضلًا عن تحديد الإطار الزمني لاستمرار الإغلاق.
وفي الوقت الذي أكدت فيه طهران عدم تلقيها إخطارًا مسبقًا، لم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل رسمية إضافية من الجانب العراقي بشأن أسباب القرار أو موقفه من اعتراض وزارة الداخلية الإيرانية.
