يخوض بنيامين نتنياهو انتخابات 27 أكتوبر 2026 وسط تراجع في استطلاعات حزبه الليكود، ومع اتهامات من منافسيه بأنه يستخدم الملف الإيراني لتعبئة الناخبين. وتتجه الاستطلاعات الأخيرة إلى أن أياً من المعسكرين لن يحقق الأغلبية البالغة 61 مقعداً، فيما يتقدم حزب «ياشار» بقيادة الجنرال السابق غادي إيزنكوت.
الاستطلاعات الأخيرة
أظهر استطلاع لموقع «والا» أُجري الاثنين 19 أكتوبر أن «ياشار» يحصد 23 مقعداً، مقابل 19 لـ«الليكود»، وهو الفارق الأكبر لصالح "إيزنكوت" منذ بداية الحملة. وحصد حزب «معاً» بقيادة "نفتالي بينيت" و "يائير لابيد" 14 مقعداً، و«الديمقراطيون» 9 مقاعد، فيما حصلت القائمة العربية المشتركة على 8 مقاعد، و«رعام» على 6 مقاعد، بحسب الاستطلاع نفسه. وقال تقرير آخر لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن المعسكر المؤيد لنتنياهو يحصل على 48 مقعداً فقط.
وتحدثت تقارير أخرى عن تقدم بسيط "لإيزنكوت" في استطلاعات سابقة، وقالت إن الكتلتين تقتربان من التعادل في الأسابيع الأخيرة. وتشير هذه الأرقام إلى أن الأحزاب العربية قد تكون صانعة الحكومة المقبلة، كما كان الحال عام 2022.
ورقة إيران
قال مصدران مطلعان لصحيفة «معاريف» يوم 15 أكتوبر إن نتنياهو يخشى أن تؤدي حملة عسكرية ضد إيران في الأسبوعين السابقين للاقتراع إلى تقويض فرص الليكود، وأن إسرائيل أبلغت واشنطن تفضيلها أن تبدأ أي عملية بعد 27 أكتوبر. ومن جهة أخرى، قدّم نتنياهو الأحد 18 أكتوبر وثيقة «عقيدة الأمن القومي» الجديدة، التي تتحدث عن الضربات الاستباقية وتضع البرنامج النووي الإيراني في مقدمة التهديدات. وقال خلال عرضها إن أهدافه لا تعتمد على الموافقة الأمريكية.
وتعتبر مصادر إسرائيلية أن هذا الخطاب يخدم حملة نتنياهو، إذ يقدمه بوصفه القائد الأنسب للحرب، لكن الاستطلاعات لا تعكس بوضوح تأثيراً لإيران على تصويت الناخبين حتى الآن.
التأييد الأمريكي
أعلن ترامب الأحد 18 أكتوبر تأييده «الكامل والتام» لنتنياهو، ووصفه بـالقائد العظيم للحرب، وهو ما وصفته تغطيات بأنه تأييد جاء بعد أشهر من التردد. وقال نتنياهو إن الدعم يعني «معاً سننجز المهمة». ونقلت «هآرتس» أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث زار إسرائيل الاثنين في زيارة غير معلنة والتقى نتنياهو.
المرشحون والتحالفات
ياشار (إيزنكوت): يتقدم في الاستطلاعات، وقال إيزنكوت إنه لن يخدم في حكومة نتنياهو حتى بنظام التناوب.
الليكود (نتنياهو): تراجع إلى نحو 19 مقعداً في أحدث استطلاع، ويواجه انشقاقات، منها إعلان النائب دان حنغبي أنه لن يصوّت لنتنياهو أو الليكود.
معاً (بينيت ولابيد): تحالف أحزاب المعارضة الأخرى، وتعهد زعماؤه بعدم مهاجمة بعضهم قبل الاقتراع.
بين غفير وسموتريتش: يتحالفان ضمن الكتلة اليمينية المتطرفة، وتبحث الاستطلاعات مدى قدرتهما على عبور نسبة الحسم.
انسحاب بيني غانتس: خرج من السباق، ومنح دعماً ضمنياً لصالح إيزنكوت، بحسب تغطيات.
يبدو أن نتنياهو يحاول موازنة معادلة صعبة: يرفع خطاب الخطر الإيراني لتعبئة قاعدته، لكنه يؤجل أي تصعيد عسكري حاسم لتجنب الرد الإيراني الذي قد يعصف بالجبهة الداخلية قبيل الاقتراع. وإذا تأكد التعادل المتوقع، فإن الكلمة الفاصلة قد تعود إلى الأحزاب العربية أو التحالفات ما بعد الانتخابات، لا إلى الاستطلاعات وحدها.
للمذيد "وول ستريت" تتراجع.. أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط والنفط يصعد
للمذيد «لندن» تحذّر الشركات من مناقصات E1 .. وعقوبات تطال "مموّلي المستوطنات
