قال الموفد الأمريكي توم باراك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تستبعد توجيه ضربة عسكرية إلى إيران قبل نهاية الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع طهران.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن باراك، الذي يشغل منصب السفير الأمريكي لدى تركيا والمكلف بمتابعة الملف السوري، قوله خلال مقابلة عبر الإنترنت، ردًا على سؤال بشأن احتمال شن ضربة أمريكية على إيران خلال الأيام المقبلة: «بالتأكيد»، في إشارة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.

وأضاف باراك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال منفتحًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران، موضحًا أن واشنطن جلست إلى طاولة المفاوضات لأشهر طويلة، في محاولة للتوصل إلى تسوية بشأن الملفات الخلافية بين الجانبين.

تهديدات إسرائيلية وتحذيرات أمريكية متصاعدة

وتأتي تصريحات الموفد الأمريكي في وقت تتزايد فيه حدة التهديدات الإسرائيلية تجاه إيران، إذ توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الأيام الماضية، بإسقاط النظام الإيراني، في موقف يعكس تصاعد الضغوط على طهران بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي.

من جانبه، أبدى ترامب استعدادًا لشن هجمات جديدة على إيران، بعدما واجهت الجهود الدبلوماسية صعوبات في تحقيق تقدم، رغم إعلانه في وقت سابق أن أي تحرك عسكري جديد لن يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر.

واشنطن تستبعد تغيير النظام الإيراني

وفي المقابل، أكد باراك أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، في موقف يختلف عن التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى إنهاء حكم طهران.

ووجّه الموفد الأمريكي تحذيرًا إلى الإيرانيين، قائلًا إن استمرار تهديدهم للعالم وللحلفاء الأمريكيين ودول منطقة الخليج سيترتب عليه عواقب، لكنه شدد على أن هذه العواقب لن تشمل تغيير النظام.

وأوضح باراك أن الرئيس الأمريكي أعلن صراحة أن واشنطن غير معنية بتغيير النظام في إيران، مشيرًا إلى أن التجارب المرتبطة بهذا المسار تثير تساؤلات بشأن مستقبل البلاد بعد أي تغيير سياسي.

وأضاف أن الإشكالية الأساسية في تغيير الأنظمة تتمثل في غياب إجابة واضحة عن طبيعة السيناريو الذي سيعقب ذلك، في إشارة إلى المخاطر والتداعيات المحتملة لأي تحول سياسي واسع داخل إيران.

وتعكس تصريحات باراك استمرار التباين بين التلويح بالخيار العسكري الأمريكي والإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد قائمة، وسط اختلاف في المواقف الأمريكية والإسرائيلية بشأن الهدف النهائي من التعامل مع طهران.

إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بتأجيج التوترات الإقليمية وتهديد أ...

تصاعد التوتر بالضفة.. احتجاز متضامنين دوليين خلال موسم قطف ال...