قررت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) تعليق اعتماد إحدى المنشآت الصحية بمحافظة الإسماعيلية لمدة 3 أشهر، عقب رصد مخالفات مؤثرة على سلامة المرضى والالتزام بمعايير الجودة، وذلك في إطار الرقابة المستمرة على المنشآت الصحية المعتمدة، والتأكد من استمرار تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى طوال دورة الاعتماد.
وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن الاعتماد ليس شهادة دائمة للجودة، وإنما التزام مؤسسي مستمر يخضع للمتابعة والتقييم، مشددًا على أن حصول المنشأة الصحية على الاعتماد لا يعفيها من مسؤولية المحافظة على استيفاء المعايير وتطوير أدائها بصورة مستمرة.
نوصى بقرأة :الصحة : 74 مليون زيارة لمبادرة الرئيس لدعم صحة المرأة منذ 2019
مخالفات في التراخيص والإجراءات المعملية والسجلات الطبية
وجاء قرار تعليق الاعتماد عقب زيارة رقابية نفذها فريق متخصص من الهيئة، شملت مراجعة الجوانب الإدارية والفنية والإكلينيكية بالمنشأة، وأسفرت عن رصد عدد من أوجه عدم الالتزام، تضمنت مخالفات تتعلق بنطاق التراخيص الممنوحة للمنشأة، والامتيازات الإكلينيكية للأطباء، وسلامة الإجراءات المعملية، إلى جانب وجود قصور في بعض متطلبات التوثيق والسجلات الطبية والجراحية.
وبعد توثيق الملاحظات وتقييم المخاطر المرتبطة بها، قررت الهيئة تعليق الاعتماد لمدة 3 أشهر، وفقًا للإجراءات المنظمة، مع إلزام المنشأة بمعالجة أوجه القصور وتحديد أسبابها الجذرية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكرار المخالفات.
كما يتعين التحقق من فاعلية الإجراءات التصحيحية التي تتخذها المنشأة، والتأكد من استيفائها متطلبات الاعتماد قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن إعادة تفعيل الاعتماد، بما يضمن معالجة المخالفات وعدم استمرار أوجه القصور التي قد تؤثر على سلامة المرضى وجودة الخدمات الطبية.
وفي السياق ذاته، يتم إخطار الجهات المعنية بمنظومة التأمين الصحي الشامل لاتخاذ ما يلزم وفقًا للأحكام القانونية والضوابط التعاقدية المنظمة، وبما يضمن سلامة المرضى واستمرارية حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
أحمد طه: الرقابة ضمانة أساسية لاستدامة الجودة
وأوضح الدكتور أحمد طه أن الرقابة ليست نقيضًا للاعتماد، بل تمثل إحدى أهم الضمانات الأساسية لمصداقيته واستدامة أثره، مؤكدًا أن دور الهيئة لا يقتصر على رصد المخالفات، وإنما يمتد إلى دعم المنشآت الصحية في اكتشاف المخاطر ومعالجة أسبابها، وترسيخ ثقافة التحسين المستمر والتعلم من الأخطاء.
وأضاف أن الهيئة تتبنى نهجًا رقابيًا قائمًا على تقييم المخاطر والتناسب بين طبيعة المخالفات والإجراءات المتخذة، بما يحقق التوازن بين مساندة المنشآت الصحية في تصحيح أوجه القصور، واتخاذ الإجراءات الحاسمة عند وجود مخالفات جسيمة تهدد سلامة المرضى.
وشدد رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية على أن ثقافة الجودة لا تقوم على اللوم والعقاب، وإنما ترتكز على التعلم والتحسين ومنع تكرار الأخطاء، دون الإخلال بمبادئ المساءلة المهنية والمؤسسية، مؤكدًا أن حماية المريض والحفاظ على ثقته في منظومة الرعاية الصحية تظلان الأولوية الحاكمة لجميع قرارات الهيئة.
الهيئة تتيح حالة اعتماد المنشآت الصحية للمواطنين
وفي إطار تعزيز الشفافية، أكدت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية التزامها بإتاحة بيانات المنشآت الصحية المعتمدة وحالة اعتمادها، بما في ذلك قرارات التعليق، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على موقف المنشآت الصحية من الاعتماد، والاستفادة من المعلومات المتاحة عند اتخاذ قراراتهم بشأن تلقي الرعاية الصحية.
وأكدت الهيئة أن مصداقية منظومة الاعتماد لا تُقاس بعدد الشهادات الممنوحة للمنشآت الصحية فحسب، وإنما بقدرتها على ضمان استمرار استحقاق هذه المنشآت للاعتماد، والتحقق من التزامها الفعلي بمعايير الجودة وسلامة المرضى.
ويعكس قرار تعليق اعتماد المنشأة الصحية بالإسماعيلية أهمية منظومة الرقابة اللاحقة في الحفاظ على جودة الخدمات الطبية، والتدخل عند رصد مخالفات مؤثرة على سلامة المرضى، بما يدعم بناء منظومة صحية أكثر أمانًا وكفاءة، ويعزز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية المقدمة داخل المنشآت المعتمدة
نوصى بقرأة :دراسة دولية توثق نجاح مبادرة صحة المرأة.. 12 مليار جنيه عائداً اقتصادياً و61.3% للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي
