في أجواء إنسانية دافئة امتزجت فيها الحكايات بالذكريات والضحكات، شاركت الأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، نزلاء دار «الهنا» لرعاية المسنين ورشة حكي تفاعلية بعنوان «حكايات بطعم الونس»، قدمتها الكاتبة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، وسط تفاعل لافت من كبار السن، الذين استعادوا خلالها محطات من ذكرياتهم وتجاربهم الحياتية.
وتأتي الفعالية في إطار حرص صندوق رعاية المسنين على تعزيز جودة الحياة داخل دور الرعاية، والاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية للنزلاء، من خلال تنظيم أنشطة إنسانية وثقافية تسهم في إدخال البهجة إلى نفوسهم، وتوفر لهم مساحات للتواصل والتعبير عن مشاعرهم ومشاركة تجاربهم مع الآخرين.
نوصى بقرأة :ولنا في الخيال حياة».. مايا مرسي تسلط الضوء على منصة نقطة لدعم الأطفال ذوي الإعاقة البصرية
سماح أبو بكر عزت تشارك كبار السن حكايات بطعم الونس
وشهدت ورشة الحكي حضور الكاتبة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، التي حرصت على مشاركة نزلاء دار «الهنا» مجموعة من الحكايات والقصص في لقاء تفاعلي اتسم بالألفة والود، حيث استمتع كبار السن بوجودها ومشاركتها لهم تفاصيل «حكايات بطعم الونس».
وتحولت الورشة إلى مساحة مفتوحة لاستعادة الذكريات وتبادل المواقف والتجارب، إذ استلهمت الحكايات التي جرى سردها ذكريات متعددة لدى النزلاء، وفتحت المجال أمامهم للحديث عن محطات مهمة في حياتهم، ومشاركة قصصهم مع الحاضرين في أجواء اتسمت بالتفاعل والاهتمام المتبادل.
ولم تقتصر الورشة على الاستماع إلى القصص، بل أتاحت لكبار السن فرصة المشاركة والحوار واستعادة ذكريات جميلة، وهو ما انعكس على الأجواء داخل الدار، وأضفى حالة من السعادة والبهجة على المشاركين، وأسهم في كسر رتابة الحياة اليومية من خلال نشاط ثقافي وإنساني يجمع بين الترفيه والتواصل الاجتماعي.
صندوق رعاية المسنين يعزز الدعم النفسي والاجتماعي داخل دور الرعاية
وتعكس مشاركة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، في هذه الفعالية اهتمام الصندوق بتعزيز التواصل المباشر مع نزلاء دور الرعاية، والحرص على توفير أنشطة متنوعة لا تقتصر على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وإنما تمتد إلى الاهتمام بحالتهم النفسية والاجتماعية، وتوفير أجواء أسرية يشعرون فيها بالونس والتقدير والاهتمام.
وتبرز أهمية مثل هذه المبادرات في إتاحة الفرصة لكبار السن للتفاعل والمشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما يساعد على تنشيط الذاكرة، وتعزيز الروابط الإنسانية، والحد من الشعور بالعزلة والروتين، فضلًا عن منحهم مساحة للتعبير عن خبراتهم وذكرياتهم التي تمثل جزءًا مهمًا من تاريخهم الشخصي.
كما تسهم ورش الحكي في خلق بيئة إيجابية داخل دور الرعاية، من خلال توظيف القصص والذكريات كوسيلة للتواصل بين الأجيال، وتعزيز شعور المسنين بأن تجاربهم الحياتية محل تقدير واهتمام، وأن مشاركتهم تمثل قيمة إنسانية واجتماعية مهمة.
أجواء أسرية تختتم لقاء «حكايات بطعم الونس»
واختُتمت الفعالية وسط أجواء أسرية دافئة سادتها مشاعر الود والسعادة، وحرص المشاركون على التقاط الصور التذكارية التي وثقت لحظات اللقاء، فيما عبّر نزلاء دار «الهنا» عن سعادتهم البالغة بهذه الزيارة، وتقديرهم للاهتمام الذي يلمسونه داخل الدار.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية تطوير الأنشطة المقدمة داخل دور رعاية المسنين، والانتقال بها إلى تجارب تفاعلية وإنسانية تمنح النزلاء فرصًا أكبر للمشاركة والتواصل والاستمتاع بأوقاتهم، بما يدعم صحتهم النفسية والاجتماعية ويعزز شعورهم بالانتماء والاهتمام.
وتأتي ورشة «حكايات بطعم الونس» نموذجًا للأنشطة التي تجعل من الحكي والذكريات وسيلة لإدخال السعادة إلى حياة كبار السن، وترسيخ مفهوم الرعاية المتكاملة التي تضع الإنسان واحتياجاته النفسية والاجتماعية في مقدمة أولوياتها
نوصى بقرأة :من كشك خشبي إلى دار رعاية..«التضامن» تنقذ مسنًا مصابًا بالشلل النصفي في بني سويف
