أكد النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب ومرشح الدورة البرلمانية الجديدة عن حزب التجمع، في تصريحات خاصة لـ«خمسة سياسة»، أن أولوياته خلال المرحلة المقبلة تتركز على استعادة الدور الصناعي لمدينة المحلة الكبرى، وتحسين منظومة الإدارة المحلية، إلى جانب الدفع نحو تعديلات تشريعية شاملة لقوانين الأحوال الشخصية والتأمينات والمعاشات، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وأوضح «بلال» أن مدينة المحلة الكبرى، التي تُعد أكبر مدينة صناعية في مصر، عانت خلال السنوات الماضية من تراجع في بنيتها البشرية والخدمية، وهو ما انعكس سلبًا على قدرتها الإنتاجية وعلى طبيعتها كمدينة جاذبة للعمالة. وقال: «المحلة كانت عبر عقود قلعة الصناعة المصرية، لكنها عانت من إهمال طويل جعلها مدينة طاردة للسكان بعد أن كانت وجهة لآلاف العمال من مختلف المحافظات».
وأشار النائب إلى أن خطة عمله للمرحلة القادمة تقوم على محورين أساسيين: الأول هو تطوير البنية التحتية والخدمية للمدينة بما يشمل مشروعات الطرق والمرافق العامة، والثاني هو تحسين أوضاع عمال شركات الغزل والنسيج ماديًا ووظيفيًا، مؤكدًا أن النهوض بالصناعة الوطنية لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جذرية لملفات العمال وتثبيت حقوقهم. وأضاف أن تطوير الشركات الإنتاجية يجب أن يتزامن مع تحديث نظم التدريب الفني وتأهيل العمالة الشابة، بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في مجال الصناعة.
وفي حديثه عن الأداء المحلي، أوضح «بلال» أن ملف المحليات يأتي في مقدمة اهتماماته الرقابية والتشريعية، واصفًا الوضع الحالي بأنه من «أسوأ المراحل التي مرت بها الإدارة المحلية في مصر». وقال: «المحليات هي حلقة الوصل بين المواطن والدولة، وعندما تكون هذه الحلقة مختلة يفقد المواطن الثقة في الخدمات الحكومية». وأكد أهمية إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي لم يُفعّل منذ أكثر من 14 عامًا، بوصفه خطوة أساسية لإعادة الانضباط إلى المنظومة الإدارية وتحقيق مبدأ اللامركزية في تقديم الخدمات.
وفيما يخص دوره تحت قبة البرلمان، أشار النائب أحمد بلال إلى أنه تقدّم خلال الفصل التشريعي الماضي بعدد من التعديلات المقترحة على قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، لمعالجة الأزمات التي تواجه أصحاب المعاشات والعاملين الذين اقتربوا من سن التقاعد، موضحًا أن القانون الحالي يحتاج إلى مراجعة دقيقة لضمان استدامة العدالة التأمينية، وتحقيق التوازن بين موارد الصندوق وحقوق المستحقين.
وأضاف أن من بين الملفات التشريعية ذات الأولوية أيضًا قانون الأحوال الشخصية، الذي يحتاج إلى معالجة شاملة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتحدّ من النزاعات الأسرية المتزايدة، مؤكدًا أن إصلاح منظومة الأسرة المصرية يبدأ من تشريع منصف يوازن بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الأسري.
كما دعا إلى ضرورة إجراء دراسة تطبيقية شاملة للقوانين الجديدة قبل إقرارها، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل قانون العمل الجديد، الذي يتطلب تقييمًا دقيقًا لتأثيره على العمال وأصحاب الأعمال على السواء، لضمان تحقيق مصلحة متبادلة تحافظ على الإنتاج والاستقرار في سوق العمل.
واختتم «بلال» تصريحاته بالتأكيد على أن برنامجه في الدورة البرلمانية الجديدة يستند إلى العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا التزامه بخدمة أبناء دائرته في المحلة الكبرى ومتابعة احتياجاتهم الخدمية والتنموية، مضيفًا أن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع النواب العمل بروح جماعية لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
