انتهى منذ قليل الحفل العالمي لافتتاح المتحف المصري الكبير، وهو حدث استثنائي في تاريخ الثقافة والحضارة الإنسانية، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ومشاركة 79 وفدًا رسميًا، من بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، مما يعكس الاهتمام الدولي الكبير بالحضارة المصرية العريقة والدور الثقافي والإنساني لمصر.

المعاهدة التاريخية.. قادش أول اتفاق سلام مكتوب

خلال الحفل، أشارت مقدمة الحفل إلى معاهدة قادش، والتي تُعد أول معاهدة سلام مكتوبة في التاريخ بين الفراعنة والحيثيين، هذه المعاهدة سُجلت على جدران معبد أبو سمبل على يد الملك رمسيس الثاني، بعد نحو 23 سنة من النزاعات والصراعات العسكرية.

أبرز بنود معاهدة قادش:

- وضع قوانين عسكرية واضحة وسبل للحفاظ على السلام بين المملكتين.

- الالتزام بعدم تحريك الجيوش لمهاجمة الطرف الآخر.

- إنشاء تحالف وقوة دفاعية مشتركة.

- احترام الرسل والمبعوثين بين الدولتين لضمان فاعلية السياسة الخارجية.

- اللجوء إلى لعنة الآلهة كضمانة لمعاقبة أي طرف ينكث المعاهدة.

امتدت النزاعات بين الفراعنة والحيثيين لنحو 23 سنة، وشهدت معركة قادش الشهيرة تكبّد الطرفان فيها خسائر فادحة، إلا أن المعاهدة أنقذت السلام بين المملكتين وأسست لمفهوم الاتفاقيات الدبلوماسية في التاريخ.

نسخة معاهدة قادش.. من مصر إلى الأمم المتحدة

تُعتبر نسخة من معاهدة قادش موجودة في مقر الأمم المتحدة كدليل على كونها أول اتفاق سلام مكتوب وموثق في التاريخ.

كما تُعرض نسخة أخرى في متحف الآثار بمدينة إسطنبول، لتأكيد أهمية المعاهدة ودورها التاريخي في وضع أسس القانون الدولي والسلام العالمي.