عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع وفد جامعة سان أنطونيو في مورسيا (UCAM) الإسبانية، ضم كلًا من السيد إنريكي لوبيز غارسيا والسيد خوان مانويل إسكوبار غارسيا، مسؤولي الشراكات المؤسسية بالجامعة. جاء ذلك بحضور الدكتور سلوى رشاد، أمين مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية، والدكتور محمد الشرقاوي، مساعد الوزير للسياسات والشؤون الاقتصادية، بالإضافة إلى السيد محمد فاروق، رئيس مجلس إدارة شركة «نيكست إيرا للتعليم»، والسيد أحمد طارق، عضو مجلس إدارة الشركة، والوفد المرافق لهما، وذلك بمبنى التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة.
في بداية الاجتماع، أكد الوزير على متانة العلاقات بين مصر وإسبانيا، مشيرًا إلى التزام مصر بتعزيز التعاون المشترك وتوسيع آفاق التواصل في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يخدم أولويات البلدين ويعزز الشراكات الأكاديمية، ويسهم في تطوير القدرات البشرية.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى حجم التوسع الكبير الذي شهدته منظومة التعليم العالي المصرية خلال السنوات الأخيرة، من خلال إنشاء جامعات جديدة وفتح أفرع للجامعات الأجنبية ومنح درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع مؤسسات دولية مرموقة. وأوضح الوزير تنوع روافد التعليم العالي بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إضافة إلى أفرع الجامعات الأجنبية، بما يوفر مسارات تعليمية متعددة تلبي احتياجات سوق العمل العالمي، ويسهم في بناء القدرات البشرية وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية.
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات المصرية والدولية، مؤكدًا نجاح تجربة أفرع الجامعات الأجنبية في تقديم نموذج تعليم دولي متكامل يمنح الطلاب شهادات معترفًا بها عالميًّا، ويتيح لهم مواكبة أحدث التوجهات العالمية دون الحاجة للسفر إلى الخارج، لافتًا إلى أن هناك حاليًا 9 أفرع للجامعات الأجنبية تعمل في مصر.
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجانبين من خلال البرامج المشتركة، وتبادل الخبرات في التدريب والبرامج الأكاديمية، مع التركيز على التخصصات الطبية والتكنولوجية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، إلى جانب بحث فرص التعاون التعليمي والثقافي بين مصر وإسبانيا، وإمكانية إضافة المزيد من البرامج الدراسية لفرع جامعة UCAM في مصر.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سلوى رشاد أن الاجتماع يأتي في إطار الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030 لتعزيز التوسع في أفرع الجامعات الأجنبية بمصر، مشيرة إلى أن هناك 9 أفرع قائمة، مع توقع انضمام 11 فرعًا جديدًا بعد صدور القرارات الجمهورية، إضافة إلى دراسة 11 طلبًا آخر. وأضافت أن التعاون مع جامعة UCAM يشكل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي، ويتيح برامج تعليمية دولية عالية الجودة، ويعزز نقل الخبرات الأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تدويل التعليم العالي وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الشرقاوي أن هذا التعاون يأتي ضمن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وخاصة مع مؤسسة «نيكست إيرا»، لتعظيم كفاءة الاستثمار في التعليم وتوفير مصادر تمويل مستدامة لدعم البرامج الأكاديمية والمبادرات البحثية، مؤكدًا حرص الوزارة على توسيع التعاون مع المؤسسات الدولية وإنشاء برامج تعليمية وبحثية مشتركة مع الجامعات العالمية، بما يعزز التنمية المستدامة ويؤكد أهمية تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص في تطوير منظومة التعليم العالي.
وفي ختام اللقاء، أعرب وفد جامعة سان أنطونيو في مورسيا عن تقديره للعلاقات الثنائية الإستراتيجية بين مصر وإسبانيا، مشيدًا بالتطور الكبير الذي تشهده منظومة التعليم العالي المصرية والتوسع في إنشاء الجامعات على مستوى الجمهورية، مؤكدًا استعداد الجامعة لدعم التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات المصرية. كما أشار الوفد إلى أن UCAM تقدم برامج بكالوريوس وماجستير ودكتوراه في مجالات متعددة مثل إدارة الأعمال والرياضة والصحة والهندسة، وتتمتع باعتراف دولي وتصنيف ضمن أفضل الجامعات عالميًا وفق QS 2026، مع التركيز على الجودة التعليمية والتوسع الدولي، مما يجعلها منصة تعليمية جاذبة لتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية
